بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وءاله وصحبه
صهوة المهابة
يا نَفْسُ، يا زَهْرَةَ الأيّامِ في الكَدَرِ،
ويا نَقَاءً كَغَيْثٍ بَالِغِ الغُمْرِ،
تَأبَيْنَ لِينًا إذا في اللِّينِ مَذَلَّةٌ،
وتَنْحَنِينَ، ولكنْ دونَ مُنْكَسِرِ.
لكِ العُلا، لا تُرامِينَ الهوى طَمَعًا،
ولا تُجارينَ في الفتنةِ منِ اغترَّ.
تَغضَبينَ سريعًا حينَ تَشتَعِلُ،
جَذْوَةُ الحقِّ في أعماقِ مُحتَضِرِ،
لكنْ تَعودينَ مِثلَ الغَيْمِ مُبْتَسِمًا،
إذا دَعَتكِ قلوبُ الناسِ بالوَطَرِ.
لا تُفْسِدينَ، وإنْ أُوذيتِ في صَمَتٍ،
ولا تُجَازِين، إلاَّ طِيبَ مَن ذَكَرِ.
كأنّكِ النُّورُ، لا يَحتَاجُ مُعجِزَةً،
يَكْشِفُ الدَّربَ في صمتٍ بلا خَبَرِ.
وكأنّ فيكِ جَمَالاً لا يُناظِرُهُ،
عَيْنٌ، ولا شَاهِدٌ في الأرضِ أو بَشَرِ.
أبيّةُ النفسِ، لا تَرضينَ منزلةً،
تُخْضِعُ الجِيدَ أو تُدنِي من القَدَرِ.
ما بينَ صَبرٍ، وسيفٍ من كرامتِها،
تَسِيرُ في الدَّربِ لا تُغري ولا تَحذَرِ.
محمد الشريف الحسني بطي
مراكش 2024