الخميس، 9 أبريل 2026

Hiamemaloha

الروائح للشاعر راتب كوبايا

 الروائح 

بين هشاشة  و بشاشة


لا جدال في  أن الأماكن لها رائحة حنين 

وروائح الأشخاص لطالما رافقها رنين 

 أما روائح الطبيعة فلها طعم  نيسان وتشرين

روائح السلوك كم يضنيها نميمة  فم يلوك

حتى تلك  الأشياء ..التي يشاع ؛ لا رائحة لها؛

لو دققنا سنجد أن لها رائحة بنكهة  غموض 

منها الصدأ والغبار والأتربة والبارود والشغور

ومنها ايضاً .. روائح المطر  والبخور والعطور 

اصعبها ، الفقد والغياب والغربة والحرب…


أثرها وتبعاته تلتصق وتبقى كامنة فينا ، 

… بوجداننا  بالذات

تتضمن خيالات وأشكالاً متعددة وأصوات

تدندن في مخيلتنا ، و لها شواهد ودلالات

تغيب ثم تعود تنعكس منا، وفينا كعبوات

في روتين أيامنا تتغير على حسب الطرقات 

 يكتنفها سفسسطة تتشظى حيناً لتلد آهات

وطوراً تفاهة تزول لتتلاشى بالمتعرجات.. 


حيث أن لكل امرئ  من اسمه نصيب 

قد تكون بسقوة أو رقوة وحتى بتشذيب

زخات المطر ، غبطة على وجه حبيب

أو مسحة حزن تكحّل عين غريب

لكل منها  رائحة وطقس عجيب

نتشرب منها الصبر في الوضع المريب

أو تأخذنا كنسمة عابرة بنشوة عارمة تبرر التنقيب

فحين يرتاح الضمير ، يتخلى الفضول عن التعقيب


لطالما كان في روائح الأماكن ، كمائن نائمة

وكأنها خلايا سرطانية في المجهول هائمة

تفتش عن أسرار ، عن خاصرة لأشواك عائمة

تنتظر ضحية منسية ، لتضع عليها اللائمة

وهنا تبرز روائح السلوك لتعزيز الشك بالقائمة

فلا الغربلة حينها تنفع ، ولا الهروب يشفع

كيف يتحدى من يمسك زمام زناد مدفع؟

والمتحدي مجرد مسالم رماه القدر بفوهة بعبع

 يهاجم  أو يهادن ، وجهه كالح كسواد برقع

يا لإنسان هذا الزمان؛ كم فقره للرخاء مدقع!!


راتب كوبايا / كندا

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :