حدُّ الصّوارمِ
ما لم يكن يوماً يراعي فاعلاً
يغدو كبعض النائحات بواكيا
إن لم يكن مثل الأزيز صريرُه
وقعاً بقلبِ وفي نفوسِ عدوِّيَا
ما لم يكن للحرف وهْجٌ مبهراً
كالسيف حداً كالرماحِ عواليا
إن ليس يوقدُ في النفوس عزائماً
أو ْ ليس يُوقضُ في الضمائرنائماً
مالم يُحرك في الجموع شوارعاً
مالم يُزَلزل في الوجود ركائزاً
ما نَفْعُ حرفيَ أو مدادُ دواتيا
مانفعُه فوق السطور إن اكتفى
بإدانةٍ أو شجبَ يُبدي ضعفيا
ما لم يكن وقعٌ لصرخة أحرفي
فالوقع يومئذٍ لحدّ سيوفيا
للحروف شأنٌ في المعالي مثلَما
شأنُ الأسنةِ في الرماح عواليا
فالحرفُ صِنْوُ السّيف حقّاً حدُّه
مثل الصوارم في الصدام مواضيا
ابو محمد الحايك