مدينتي بلا حب 🌄
كم حلمت بحب يبني وطنا
حب يرمم ما بعثره الزمن فينا
فننهض من وجع الأمس
ونفتح للصبح أبوابه
دون خوف يختبئ في الزوايا
حلمت أن نصادق الفجر
ونعانق وجهه النقي
كأننا أول مرة نولد من نور
بلا ارتجاف
بلا ذاكرة مثقلة بالخذلان
أن نصوغ من أعمارنا قصيدة
تمطر ياسمينا على الأرصفة
وتنثر في دروب العابرين
أغنيات لا تعرف الحزن
ولا تنحني للغياب
أن نزرع في وجع الأيام
نورا لا يخبو
وخيوط شمس في كل قلب
كي لا تموت الضحكات
على عتبات البيوت
ولا يتحول الحلم إلى ظل يائس
وحلمت أن يكبر الطفل
وهو يظن أن السماء له
والقمر ملكه
ليفتح كل مساء
نافذته
فيدخل كضيف حنون
يمسح عن العيون تعب الانتظار
أن تصير الغربة
مجرد مسافة من ورد
يمشيها العاشقون حفاة
ولا يجرحهم الطريق
ولا يخذلهم الأمل
وحلمت بسحاب
يسقط زخات عشق
فتلتئم به أرصفة القلب
وتستعيد الخطوات شتاتها
ويعود للحجر نبضه الأول
كأن الحياة تبدأ من جديد
فما الحب إلا إحساس
لا يشبه أحدا
يسكننا بعمق
ويحيا معنا العمر كله
ولا يموت
حتى وإن ضاقت به القضبان
سميا دكالي