ها أنتَ تغيب
ككل مرةٍ
بينما أبقى
كما أنا
الحضور ذاته
أُمني النفس
برؤية عينيك
ها أنت كعادتك
لم تأتِ بعد
وأنا التي
حملتُ لهفتي
وكل الغرام
بين جوارحي
وجئتك كفراشةٍ
تتراقص فوق
نبضات القلب
ها أنتَ ذا
تبقيني مع الوحدة
أتحدث إليها
وأخاطب
نفسي عنك
وأعدُّ بلوعةٍ
أوراق الورد
ها أنا ذا
أراك من بعيد
تتطاير كالنسيم
راسمًا ابتسامةً
على شفتيك
وأنا من
وسَّع فرحتي
صرتُ كشجرةٍ
أزهرت وأثمرت
في نفس الوقت
حين هزها
شوقي إليك
وها أنتَ ذا
تضع يدي
بين يديك
وها نحن ذا
يلفنا الصمت
ويتحدث بدلاً
مني ومنك
🖊الحسين صبري