// وَصِيَّةُ المِنْبَر//
تأليف: الشاعر إدريس الحسني ناس الغاية
22 أبريل 2026م مراكش الحمراء
: نِدَاءُ الجُرْح.
قِفْ فَوْقَ جُرْحِكَ لَا تَجْزَعْ وَلَا تَلِدِ
وَاحْمِلْ رَسَائِلَ مَنْ مَاتُوا عَلَى الجَسَدِ
هَذَا فَمُ الحَقِّ لَا يَخْشَى إِذَا نَطَقُوا
سَيْفٌ مِنَ النُّورِ فِي كَفِّ الَّذِي يَعِدِ
: العِزَّةُ وَالكَرَامَة.
لَا تَطْلُبِ المَجْدَ مِنْ بَابٍ يُذِلُّكَ إِنْ
جِئْتَ المُلُوكَ فَكُنْ أَنْتَ المَلِكْ تَسُدِ
عَلِّمْ بَنِيكَ بِأَنَّ الخُبْزَ مُنْتَصِبٌ
لَا يَنْحَنِي أَبَداً لِلسَّوْطِ وَالمَسَدِ
: جَلْدُ المُنَافِقِين.
قُلْ لِلَّذِينَ اشْتَرَوا صَمْتَ الشُّعُوبِ بِمَا
فِي الجَيْبِ مِنْ وَرَقٍ: إِنَّا بَنُو الأَسَدِ
بَاعُوا الضَّمَائِرَ فِي سُوقِ النِّفَاقِ وَمَا
خَافُوا مِنَ اللهِ يَوْمَ الحَشْرِ وَالرَّصَدِ
: إِرْثُ الأَجْدَاد.
إِنَّا وَرِثْنَا مِنَ التَّارِيخِ مَلْحَمَةً
لَمْ تَنْطَفِئْ جَمْرَةٌ فِيهَا وَلَمْ تَخِدِ
نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا ضَاقَتْ بِنَا سُبُلٌ
شَقْنَا فِي الصَّخْرِ نَهْراً بَارِدَ الزَّبَدِ
: وَصِيَّةُ الشِّعْر.
يَا أَيُّهَا الشِّعْرُ كُنْ سَيْفاً وَكُنْ قَلَماً
وَارْمِ المُنَافِقَ فِي أُخْدُودِ مُنْتَقِدِ
لَا تَمْدَحِ الظُّلْمَ لَوْ أَعْطَاكَ قُبَّتَهُ
فَالحُرُّ يَأْبَى وَإِنْ مَاتَتْ بِهِ الكَبِدِ
: القَسَمُ وَالخَاتِمَة
وَاصْدَعْ بِصَوْتِكَ فِي وَجْهِ الطُّغَاةِ وَقُلْ:
إِنَّا عَلَى العَهْدِ حَتَّى آخِرِ الأَبَدِ
فَالحَقُّ يَعْلُو وَلَوْ طَالَتْ دَيَاجِرُهُ
وَالفَجْرُ يَطْلُعُ مِنْ أَنْفَاسِ مُضْطَهَدِ
فَاشْهَدْ أَيَا مَنْبَرِي أَنِّي هُنَا رَجُلٌ
لَا يَنْحَنِي أَبَداً إِلَّا لِمُعْتَقَدِي