يا جامعية
*******
أيا جامعيّةُ مهلًا تَري
فبيتُكِ أولى من المظهَرِ
فأنتِ السكينةُ في أهلِهِ
ونبعُ الحنانِ لمن يعتري
إذا ما الجفاءُ سرى بينكم
فكوني البدايةَ في المُعتذرِ
فليس يعيبُ الكرامَ اعتذارٌ
إذا كان يحمي من المنكرِ
وجلستُكم بالهدوءِ الرزينِ
تُداوي القلوبَ من المنكَرِ
فكم كلمةٍ أشعلت فتنةً
وكم نظرةٍ أورثتْ ما يَضُرّ
لعلّ الضغوطَ بطولِ النهارِ
أثارت همومًا بقلبِ البشَرِ
فلا تجعلوا البيتَ سجنَ الأسى
ولا تشنقوا الودَّ فوق الشجرِ
وقالوا: مساواةُ أهلِ الزمانِ
فصارت قيودًا على الجوهرِ
وأضحى البريقُ سرابًا خفيًّا
يضيعُ الأنوثةَ في المُنحدَرِ
فعودي لرشدكِ، أنتِ المعلّمُ
ونبعُ الحياء العفيفِ الطَهِرِ
فأنتِ المدرسةُ الكبرى إذا
سموتِ بعقلٍ وقلبٍ نضيرِ
ولا تُتبعي كلَّ قولٍ سخيفٍ
يجرُّ الحياةَ إلى المنحدَرِ
بقلم: أحمد سلاطين
على بحر المتقارب