الاثنين، 11 مايو 2026

Hiamemaloha

حين يختار القلب أن يبقى للشاعرة عزه كامل

 حين يختار القلب أن يبقى

لم أعد أراكِ كما كنتُ في البداياتِ فكرةً تمرُّ بخاطري،

بل صرتِ في داخلي يقينًا لا يُغادرُ مهما تغيّرَتْ مساراتي

كأنكِ الضوءُ إذا انطفأتْ من حولي كلُّ الجهاتِ،

وكأنكِ المعنى الذي يجعلُ للحياةِ بقايا حياةٍ بعد الفواتِ

أحببتُ فيكِ أنكِ لا تشبهين أحدًا مرَّ في دربي،

ولا تشبهين سوى تلك الطمأنينة التي لا تُقالُ ولا تُروى في الكلماتِ

أنتِ لستِ احتمالًا في قلبي… بل حقيقةٌ،

تسكنني حتى وأنا في أبعدِ حالاتِ الشتاتِ

كلُّ ما فيَّ بعدكِ تغيّر، حتى الصمتُ صارَ يحملُ اسمكِ،

وصارتْ أنفاسي تبحثُ عنكِ في كلِّ الجهاتِ

أراكِ في تفاصيلٍ لا ينتبهُ لها أحدٌ،

في المطرِ إذا نزلَ كأنّهُ رسالةُ رجعاتِ

وفي الليلِ حين يطولُ، أسمعُ في داخلي صوتكِ،

كأنهُ وعدٌ قديمٌ لا يشيخُ مهما مرَّتْ السنواتِ

أحببتُكِ لا لأنكِ الأقربُ، بل لأنكِ الأصدقُ،

ولأن الصدقَ إذا دخلَ القلبَ لا يخرجُ مهما قستِ الحياةِ أو تبدلتِ الصفاتِ

إن غبتِ… لم أغبْ عنكِ، بل بقيتُ معلّقًا بكِ،

كأنني لا أملكُ من أمري شيئًا أمام حضوركِ حتى في الغياباتِ

أتعلمين؟

أصبحتِ وطني الوحيدَ الذي لا يحتاجُ إلى خرائطَ ولا اتجاهاتِ

كلُّ الطرقِ بعدكِ تشبهُ التيهَ،

وكلُّ العناوينِ لا تقودُ إلا إليكِ مهما تعددتِ الجهاتِ

إن قلتُ أحبكِ فالكلمةُ صغيرةٌ عليكِ،

لأن فيكِ من المعنى ما يعجزُ عنهُ كلُّ العباراتِ

فإن كان للحبِّ بقاءٌ، فبقيتهُ أنتِ،

وإن كان للعمرِ معنى، فمعناهُ أن أظلَّ أراكِ في كلِّ اللحظاتِ

ولا شيء في النهايةِ يبقى سوى يقيني بكِ،

أنكِ لستِ عابرةً… بل كلُّ الحكاياتِ

عِزَّة كامل 🖋️


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :