الثلاثاء، 5 مايو 2026

Hiamemaloha

ملحمة الفجر السوري للشاعر محمد سليمان الحموي

 ملحمة الفجر السوري

***********************

رُفِعَتْ بيارقُنا.. وكُبِّرَ للنصرْ

وانجابَ ليلُ الظلمِ عن وجهِ الفجرْ

يا شامُ زغردي.. فالحريةُ أقبلتْ

بعدَ العجافِ.. سقتْ ديارَكِ بالقَطرْ

طوبى لِـ "حرٍّ" في الميادينِ قد سَمَا

باعَ الحياةَ.. ليشتري عِزَّ الدهرْ

جيشٌ أَبِيٌّ.. من جراحِنا وُلدوا

وعلى الزنادِ.. حَموا كرامةَ مَنْ صَبَروا

هدموا حصونَ الطاغيةِ بصمودِهم

ومضوا أسوداً.. لا يهابونَ الغدرْ

كم من بطلٍ في الساحِ أقسمَ صادقاً:

"إما الشهادةُ.. أو الحياةَ بلا قهرْ"

ساروا على دربِ المنونِ ببسمةٍ

فكأنهم في عُرسِهم.. والبارودُ عطرْ

من ديرِ الزورِ إلى دمشقَ وحِمصِنا

كُتِبَتْ ملاحمُهم.. بماءِ العزِّ والفخرْ

وحماةُ ترفعُ صوتَها عالياً

و قد كسرت قيداً أحاط بها لدهر

وإدلبُ الخضراءُ..رقصت فرحاً

وقراها ترفلُ في النصرْ

سقطَ الصنمُ.. وذلَّ مَنْ ظَلَموا

وهوى العرينُ الزائفُ.. في هاويةِ الخُسرْ

والآنَ نمسحُ عن مآذنِنا الأسى

ونصوغُ من أملٍ.. حكايةَ مستقرْ

عاشَتْ سوريةُ.. حرةً أبيةً

بدمِ الرجالِ.. وفرحةِ الفتحِ الأغرْ

ختمتُ قولي بعهدٍ ليسَ ينقطعُ

أنَّ الشآمَ بنورِ الحقِّ ترتفعُ

فيا زمانُ سجِّلْ أنَّنا جيلٌ

إذا أرادَ.. فللجوزاءِ ينتزعُ

...........

هكذا كُتبت الحكاية.. لم تكن مجرد كلمات، بل كانت نبضاً سكن الصدور لسنوات.  هي عهدُ الأحرار لتراب سورية، ووفاءٌ لدمٍ لم يذهب سُدى. فاليوم لا نكتب التاريخ بالحبر، بل نكتبه بكرامةٍ استُردت، وفجرٍ أبى إلا أن يبدد عتمة السنين. ستبقى هذه الكلمات شاهداً على أن إرادة الشعوب من إرادة القدر."

................

محمد سليمان الحموي 

دمشق سوريا الحرة

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :