الأحد، 24 مايو 2026

Hiamemaloha

أسرار النجوى للشاعر عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

 أسرار النجوى

//

سَرَائِرُ نَجْوَتِي ضَاعَتْ وَشَاعَا


بِأَيْدِي مَنْ بَغَوْا غَدْرًا فَذَاعَا


فَلَمَّا أَنْ رَأَتْ عَيْنِي سَنَاهَا


نَصَبُوا العَتْبَ وَالحُجْبَ المُطَاعَا


أَزَاحُوهَا بِقَهْرٍ عَنْ طَرِيقِي


وَلَمْ يَرْعَوْا لَنَا طُهْرًا فَضَاعَا


أَخَذُوهَا بَغْتَةً مِنْ بَيْنِ كَفِّي


وَسَدُّوا دُونَ رُؤْيَتِهَا القِطَاعَا


أَشَاعُوا كِذْبَةً عَنْهَا وَسَاقُوا


خُرَافَاتٍ، وَمَا رَعَوُا الحَيَاءَا


فَمَا لِلعَاذِلِينَ وَمَا لِقَلْبٍ


تَمَنَّاهُ الوَرَى فَلَمْ يُطَاعَا


رَأَيْتُ نَقَاءَهَا فِي كُلِّ عَهْدٍ


وَلَكِنَّ الوُشَاةَ أَبَوْا خُضَاعَا


مَلَاكٌ كَامِلٌ، وَالطُّهْرُ فِيهَا


وَعَيْبُ العَاذِلِينَ أَضَاعَ الرَّجَاءَا


تُكِنُّ مَخَاوِفًا وَتَلُوذُ صَمْتًا


إِذَا مَا ذَاكَ سِرُّ النَّاسِ شَاعَا


تَلَفَّتَ مِثْلَ ظَبْيٍ ذِي ارْتِيَاعٍ


وَكَانَتْ قَبْلُ لَا تَخْشَى مَصَاعَا


أُهَدْهِدُ رَوْعَهَا وَالقَلْبُ غَاظَا


لِمَا لَقِيَتْ نَكَالًا وَارْتِيَاعَا


وَكُلَّمَا أَبْعَدُوهَا عَنْ طَرِيقِي


تَزِيدُ فِي الفُؤَادِ امْتِدَادَا


وَمَا عَرَفَ الفُؤَادُ طَرِيقَ غَدْرٍ


وَلَوْ نَسَجُوا الخِيَانَةَ وَالخِدَاعَا


سَأَكْسِرُ لَوْحَةَ المَاضِي وَأَمْحُو


عُهُودَ الجَفْوِ، وَانْتَزِعُ القِنَاعَا


وَأُسْقِيهِمْ نَدَامَةَ مَا جَنَوْهُ


كَمَا سَقَوْا الحَبِيبَةَ الامْتِنَاعَا


وَأُشْرِقُ نُورَهَا بَعْدَ المَغِيبِ


وَمَنْ لَامُوا سَيَلْقَوْنَ الضَّيَاعَا


سَأَجْبُرُ كَسْرَهَا عَمَّا مَضَى


وَنَنْسَى ذَلِكَ العَهْدَ المُضْنِيَا


فَحُبُّ غَالِيَتِي فِي القَلْبِ رَاسٍ


وَلَوْ حَاوَلُوا بَعْثَ النِّزَاعَا


بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)

بتاريخ 23 مايو 2026م

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :