قِنَاعُ الزَّمَنِ
غَالٍ قَتَلَهَا بِدَمٍ بَارِدٍ،
تَرَكَ أَلْفَ جُرْحٍ مِنْ أَنِينٍ يَزْحَفُ نَحْوَ جِيلٍ أَتَى لِيُكْمِلَ ثَائِرَ الْحُرُوفِ بِحَنَايَا وَطَنٍ يُعَانِقُ الْحُبُورَ، وَيَجْعَلُ مِنْ رُوحِهَا تَحْتَرِقُ لِتَشْرَبَ النَّدَى مِنْ عِيُونِ الْمَهَا.
رَمَى الْمَهَا سَهْمَهُ بِنَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ لِيَتْرُكَ الشَّمْسَ فِي أَفْلَاكِهَا نَائِمَةً، كَيْ تَصْحُوَ عَلَى عَرْشِ قَلْبِهَا وَتُشْرِقَ نُورُهَا فِي سَمَائِهَا، فَيَذُوبَ الْمَهَا وَقَلَقُهَا.. حِينَهَا يَخْتَفِي سُهْدُهَا بِغَزَلٍ بَيْنَ السُّطُورِ.
رَغْمَ قَسَاوَتِهِ.. خَسَارَةٌ فِيهِ أَنَّهُ نَالَ مِنَ الْفِكْرِ نَصِيباً!
تَرَجَّلَ الْحُبُّ مِنْ قَلْبِهَا وَحَاكَى الْمَرَايَا عَنْ كَشْفِ قِنَاعِ الزَّمَنِ بِكُلِّ حَنَانٍ وَصِدْقٍ، فَارْتَبَكَ الْحَرْفُ كَأَنَّهُ قُيِّدَ بِالْأَغْلَالِ، وَتَعَثَّرَ الْمَعْنَى فِي دَاخِلِهَا كَالْيَاسَمِينِ الْمَرْسُومِ عَلَى صَفْحَةِ الدَّهْرِ.
ريتا ضاهر كاسوحة