الأحد، 10 مايو 2026

Hiamemaloha

لين الأمس واليوم للشاعر متولي بصل

 تغريدة من قصيدة

(بين الأمس واليوم)

على بحر الرمل 

للشاعر

متولي بصل

مصر


كيفَ أمسى العقلُ رمزا للجنون

والدُّجى - لا النور - أهدى للعيونِ ؟

كيف بات القلبُ نشوانا يُغنِّي

للذي يسقيهِ مِن كأسِ المنونِ ؟

في فلاة نحن تهنا أم سَكارى

نكرَعُ الأوهامَ من بعدِ الظنونِ

نزرعُ الفوضى بأيدينا زمانا

ثمَّ نشكو من كَذوبٍ أوْ خؤونِ

ثمَّ نأوي حينَ تُضنينا الهموم

ثمَّ نهوي في كوابيس الجنونِ

ثم نصحو وننادي بافتخار

نحنُ أصحاب المعالي مِن قرونِ

حدِّثيني عن شعورِ الفرْحِ إنِّي

قدْ نسيتُ الفرْحَ من طولِ الشجونِ

وَصِفي لي بعضَ تغريدِ الطيور

وانبثاقِ النَوْرِ من لبِّ الغصونِ

إنني ما عدتُ أدري مِن حياتي

غيرَ وجهِ الحزْنِ في الليلِ الطَّحونِ

ذكِّرِينِي بدواتِي ومِدادِي

حينَ كانَ الشِعْرُ كالغيثِ الهتونِ

كانَ حربا وسلاما وافتخارا

كان عند الناسِ كالعِرْضِ المصونِ

يا زمانا فيهِ مِنْ كلِّ البلايا

يَنْبذ السترَ ويدعو للمجونِ

يُوصِدُ الأبوابَ في وجهِ الهُداة

ثمَّ يفتحْها لأربابِ الفتونِ

كان حلمي بالغدِ المأمولِ أمَّا

كيفَ صارَ الأمسُ كالأمِّ الحنونِ ؟

والغد المأمول واليوم استحالا

أصبحا الآنَ كقضبانِ السجونِ

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :