بحبل الله فاعتصموا
محمد حسام الدين دويدري
______________
غزاني الشيب والهرم
وقد زلّت بي القدم
ومازالت تراودني
سطورٌ فيّّ وتضطرم
لتملأ خاطري. ألماً
فتورق في دمي حكم
تنير إرادتي فأرى
زماني حيث أعتزم
وتزهر بضع أبيات
على الصفحات تنتظم
تحقّ فيّ ما أبغي
من الآتي فأغتنم
فسطرٌ يكتوي بالحزن
في عجز به ندم
لما آلت إليه الناس
في لاشيء تختصم
لتركب متن أحقاد
بقاع الطيش ترتطم
وسطرٌ سابحٌ في الصمت
يغشى سَبكَه الحُلمُ
ليغرق في خيالاتٍ
من الآمال ترتسم
فتهوى أن يُرى في الخلق
نبض الحبّ يُستهم
ليزدانوا بأنوار
من الطاعات تُحتَرَمُ
تذيب حلاوة النقوى
بجرعتها وتلتزم
وتكره أن تخاصم من
على الإيمان قد كرموا
تواصوا في تآزرهم
بحبل الله واعتصموا
فأضحوا قلعة للحب
في آفاقها الهمم
وعاشوا لا يفرّقهم
جموحٌ ليس ينكتم
أرادوا نعمة الرحمن
إخواناً لها. احتكموا
لتنقذهم وترشدهم
فلا تطغى بهم ظُلَمُ
..............
١٥ / ٥ / ٢٠٢٦