///أنا لا أُحبّكِ///
أنا لا أُحبّكِ.. حُبّاً يُقاسُ بالكلماتْ
ولا أريدُكِ ذِكرى.. تُضافُ للمسافاتْ
بل أنتِ "سرُّ الصمتِ" في صخبي..
وأنتِ "أولُ الضوءِ" في ليلِ الانكساراتْ
تعبتُ من الأشياءِ في أسمائِها..
فكوني لي.. خروجاً عن سياقِ التسمياتْ
وكوني لي.. زوايا لم يزرها قَبلُ ضوءٌ
ولا مرّت بها.. ريحُ الرواةْ
أريدُكِ حالةً.. لا تُستعادْ
كأنكِ الرؤيا.. وصحوي هو الرمادْ
أفتّشُ فيكِ عنّي.. عن ضياعي.. عن يقيني
عن صرخةٍ خرساءَ.. تسكنُ في أنيني
خذي منّي حذري.. وخوفَ الطُرقاتْ
وهبي لي.. دهشةَ الطّفلِ في أولِ الكلماتْ
فما نفعُ العقْلِ.. إن لم يَتُهْ فيكِ؟
وما نفعُ النّبضِ.. إن لم يَعِشْ في مآقيكِ؟
أنا جئتُكِ.. لا لأبقى.. ولا لأرحلْ
أنا جئتُكِ.. لأكونَ "أنتِ".. في المَشهدِ الأجملْ
فيا غامضةً.. كفجرٍ وراءَ الضبابْ
ويا واضحةً.. كجُرحٍ يرفضُ الغيابْ
أحبّكِ.. لا لأنكِ أنتِ..
بل لأنّي بكِ.. أصبحتُ في الحبِّ.. طيراً لا يَهابْ.
عبدالقادر مدنية