نذرت لكِ الروح
عزيز خليلي
نذرتُ لكِ الروحَ صدقًا في الهوى
وجعلتُ قلبي موطنَ الإخلاصِ والوفاءِ
فإذا الزمانُ رمى الخطوبَ بطرفِهِ
ما زادني إلا ثباتًا في الرجاءِ
وإذا تقطَّعتِ الدروبُ أمامَنا
ظلَّتْ محبَّتُنا منارًا في الظلماءِ
وإذا أتى ليلُ الأسى متثاقلًا
أضحتْ يدُ الأملِ امتدادَ الضياءِ
نحيا على شوقٍ يُجدِّدُ نبضَنا
وتشدُّنا الأحلامُ والآمالُ والرجاءُ
لكنَّ وجهَكِ في الملمَّاتِ التي
تجتاحُ عمري بهجةٌ وصفاءُ
فالحبُّ ليسَ سعادةً متواصلةً
بل حزنٌ عابرٌ ولهفة شوق وعناءُ
فإن جار علينا الزمان بنوائبه
وتقطعت السبلُ وكُسرَ الجناحُ
فحبِّي لكِ السندُ الذي لا ينثني
ونفيسُ روحي دونَكِ المماتُ
فسعادتُكِ أملي ورضاكِ مناي
وحبي لك المُلهم ونفسي لنفسكِ فداءُ
هذا مرادي ما حييتُ وإنني
بالصدقِ معروفٌ ومن شِيَمي الوفاءُ
بقلمي خليلي عزيز