ظلال مكسورة.. وأشواق الطين
الشاعر : ميشيل رزق الله
في المَعبَرِ المَشروخِ بينَ الطِّينِ والنُّورِ.. نَقِفْ
نَبكي.. لأنَّ الوَعيَ سَجَّانٌ خَفيّْ
!والمَوتُ ليسَ النِّهايةَ.. بل بِداياتُ الخَزَفْ
خُلقنا لِنَفرح؟
أم لِنَعصِرَ مِن غُيومِ الحُزنِ تِریاقَ النَّجَاة؟
نلومُ شَيطاناً بَنَى في الرِّيحِ عَرشَهْ
!ونحنُ شَيطانُ المَرايا.. حِينَ نَلتَهِمُ الحَياةْ
يا صاحِبي
لو أنَّنا كُنَّا كَأسرابِ المَلائكِ في السَّماءْ
نَلهو بِنورِ اللهِ.. نَسجُدُ في صَفَاءْ
مَا كانَ لِلأشياءِ لَونٌ.. أو بَهَاءْ
فالفَضلُ لِلأعمَاقِ.. حِينَ تَمُرُّ مِن نَفَقِ العَتَمةْ
والشُّكرُ يَعظُمُ.. حِينَ يَخرُجُ مِن شِفاهٍ مُعدَمَةْ
الحُرِّيةُ الصَّمَّاءُ.. عِبءٌ قَاتِلٌ
والخَوفُ بَوصلةُ الطَّريقْ
والجَحيمُ؟ لَيسَ هُناكَ.. بل هُنا
!في صَدرِ مَن نَضَبَ الضَّميرُ بِقَلبِهِ.. قَبلَ الحَريقْ
تَبكي المَحَابِرُ.. والتَّرَابُ يَعُودُ لِلأصلِ القَديمْ
لَكِنَّ في الأسرَارِ نَبضاً.. يَكسِرُ المَوتَ العَقِيمْ
نَمضي.. وتَبقى اللَّوحَةُ الكُبرى غَدَاً
يَقضي بِها دَيَّانُنَا.. فُصحَى العَدَالَةِ والرَّحيمْ
مَن عاشَ يَبْحَثُ عَن بَقَايا نُورِهِ في العَاصِفَةْ
سَيَنَالُ فِردَوساً.. يُدَاوِي دَمْعَتَهْ
فَاحْمِلْ جُرُوحَكَ.. يَا رَفِيقِي.. إنَّهَا
!ثَمَنُ الصُّعُودِ.. إلَى السَّمَاوَاتِ العَلِيَّةْ