على أعتاب الصمت
قَرَّرتُ صُبحًا أن أكونَ
شُعاعَ شمسٍ
فإذا بي أضِلُّ
عن حُزمتِها وأنكسِر
ورجوتُ أن أكونَ
طائِرًا يشدُو على غُصنٍ
فما احتملَ المدى صدى نَحِيبي
فسقطتُ طرِيحَ الشَّجن
وددتُ ليلًا أن أكونَ
نجمًا هادِئًا
فإذا بي أهوِي شِهابًا مُحترِقًا
يمضغُهُ ظلامُ الأُفق
وغوانِي جنونُ
موجةٍ حُرَّةٍ
فانتهيتُ على الرملِ حُطامًا
يقتاتُ أنفاسَ المِلح
فكم من رُؤًى في العتمة تلاشت
وكم من قلوبٍ
على أعتابِ الصمت ماتت
تنتظرُ غيثًا يُحيِي فيها النَّبض
فهل يكفُّ الإدراكُ
عن إيلامِنا
وهل في الروحِ صبرٌ
حين يزفرُها الموت
وها أنا ذا
أودُّ أن أكونَ مطرًا
ينهمِرُ شوقًا
ليزهرَ فينا الوطن
فيغسلَ رماد الخيبات
ويسقي بذورَ الأمل
🖊الحسين صبري