رسائل شفهية
محمد توفيق ممدوح الرفاعي
قَرَأْتُ فِي عَيْنَيْكَ مَا لَمْ تَبُحْ بِه
وَقَرَأْتُ بَيْنَ الْأَسْطُرِ مَا أَخْفَيْتَهُ
فَكُلُّ نَظْرَةٍ تَحْمِلُ دَمْعَةً
وَكُلُّ حَرْفٍ يُخْفِي خَلْفَهُ أَلْفَ غَصَّةٍ
تَرْنُو بِعَيْنِكَ وَالنِّيرَانُ حَارِقَةٌ
وَالْقَلْبُ دَامٍ يَنْفَطِرُ مِنَ الْأَلَمِ
أَيْن الْبَشَاشَةُ؟
أَيْن ابْتِسَامَةُ الرِّضَا؟
أَيْن الْأَمَلُ عَلَى الْمُحَيَّا نَضِرُ؟
يَا بَاكِيًا إِيَّاكَ وَالشَّكْوَى
فَطُولُ الْأَمَلِ مِنَ الْكُفْرِ
لَمْ تَعُدْ الْأَيَّامُ كَمَا تَهْوَى
الْخِلُّ لَمْ يَعُدْ خِلًّا
وَالصَّحْبُ لَمْ يَعُدْ صَحْبًا
وَالرَّبِيعُ بَاتَ مَاضِيًا
فَهَلْ يُثْمِرُ الشَّجَرُ فِي أَرْضٍ جَدْبَ
كُنْ لِنَفْسِكََ دُونَ الْخَلْقِ قَاطِبَةً
وَابْنِ دَارَ عِزِّكَ فَلَيْسَ بَعْدَكَ عِزٌّ
وَلَا تَرْمِ مَرْسَاتَكَ فِي بَحْرٍ
مَاؤُهُ ضَحْلٌ
مَزِّقْ كَرَارِيسَ الْيَأْسِ
وَابْنِ صَرْحًا دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ
محمد توفيق ممدوح الرفاعي