القَهْرُ قَتَّالٌ
القَهْرُ قَتَّالٌ، فَكُنْ ذَا احْتِمَالْ
يَا هَاجِسِي، مَا العُمْرُ إِنْ طَالَ يُبْلِي
وَلاَ تَهْتَزُّ لِلرَّزَايَا جِبَالِي
مَا ضَرَّنِي وَاشٍ، وَلاَ كَيْدُ النِّذَالْ
يُوَالُونَنِي جَهْراً، وَيَغْدِرُونَ خِلَالْ
أَهْلُ الفِتَنِ وَالهَرْجِ، أَهْلُ الضَّلَالْ
سَنَسْحَقُهُمْ، وَالطِّينُ فَوْقَ الرِّمَالْ
وَتَعْوُدُ أَيَّامُ الكَرَامَةِ كَالزَّلَالْ
وَاللهُ يُعْلِينَا عَلَى رَغْمِ المُحَالْ
شَهْمٌ، إِذَا اشْتَدَّ الخِطَابُ، طَوَى المَلَالْ
وَمَنْ نَوَى غِشّاً وَخِدْعَةَ احْتِيَالْ
رَبِّ احْبِطْهُ، وَاجْعَلْ مَكِيدَتَهُ زَوَالْ
أَشْهَدُ أَنَّ الدَّهْرَ لَهُ وَجْهَانِ: حَالْ
وَجْهٌ بَهِيٌّ، وَآخَرُ كَالظَّلَالْ
قَهْرُ الكَرِيمِ يَقْتُلُ، وَالكَرَمُ يُطَالْ
وَحَرْبُ القُلُوبِ الطَّاهِرَاتِ نِضَالْ
يَمِيلُ الحَظُّ، لَكِنَّ الحُرَّ مَا مَالْ
وَلَا حَادَ عَنْ نَهْجِ الصَّوَابِ، فَلَا
أُبَشِّرُكَ: يَا مَنْ تَفَاخَرْتَ بِالمَالْ
فَلَسْتَ وَلاَ مَالُكَ فِي عَيْنِي تُجَالْ
أَنَا غَنِيٌّ بِالنَّفْسِ فِي كُلِّ حَالْ
وَاللهُ فَوْقَ العَرْشِ رَفَّعَ مَنْزَالْ
مَا أَنَا مِمَّنْ يَرْتَضُونَ الذُّلَّ فَالْ
وَلاَ خَلْفَ الأَطْمَاعِ تَائِهٌ وَهْمَالْ
صَبَّارَةٌ لِلنَّائِبَاتِ، وَجَلْجَالْ
أَعْلَمُ أَنَّ العِزَّ كَنْزٌ، وَذَاكَ
لِلْجِيدِ أَوْزَارٌ، وَلِلْفَسْلِ آثَالْ
ذَاكَ عَفِيفٌ فِي الرُّؤَى، وَهَذَا احْتَالْ
لِلجِيدِ مَنْهَجْ، وَلِلْفَسْلِ أَهْوَالْ
يَسْعَى بِتَشْوِيهِ الرِّجَالِ بِأَقْوَالْ
وَلَمْ يَسْلَمْ الأَحْرَارُ مِنْ سُمِّهِ العَالْ
وَخَيْرُ المَثَالِ لِمَنْ يُحِبُّ الأَمْثَالْ:
لَيْسَ فَوْقَ الأَحْرَارِ سُلْطَانٌ وَلاَ
فَلَيْسَ كُلُّ مُعَفَّرٍ شَارِباً بِالرِّجَالْ
تِلْكَ الحَقِيقَةُ، فَاعْقِلْهَا يَا سَاهِي
المَرْجَلَةُ الفِعْلُ، لَيْسَ القَوْلَ تَالْ
يَا عِزَّهَا فِي الوَقْتِ، مَا أَبْهَاهَا!
وَخَاتِمَةً، صَلَّيْنَا عَلَى النَّبْيِ الآلْ
صَلاَةَ مُحِبٍّ تُطَهِّرُ الأَفْوَاهَا
الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)
بتاريخ: 25 يونيو 2026