((بيني وبيني))
بيني وبيني
مسافة لا تُقاس بالخطى،
بل بما خلفته الأيام من آثار.
كلما أدار النهار وجهه عني،
أوقدت في داخلي شمعة
تكفي لعبور العتمة.
قوتي تنبت من داخلي،
فما أثقلته الحياة هوَّنه الصبر،
وما صدعته العواصف
رمَّمه الزمن برفق.
أمضي،
ولا أسأل الطريق إلى أين يأخذني،
فلكل طريقٍ روح تُشبه قاصدها،
ومن عرف وجهته لا يخاف الالتفاف.
كلما التقيت نفسي لم أعاتبها،
بل أربّت على كتفها وأقول:
مازال في العمر متسع،
وفي الروح باب لم تدخله الهزيمة.
وأعود إليّ،
أخفَّ مما كنت،
وألقاني أخيرًا،
كما ينبغي لي أن أكون
سعدية.عادل
28/06/2026