الثلاثاء، 16 يونيو 2026

Hiamemaloha

أيضحك الحمار للشاعر د.محمد حسام الدين دويدري

 أيضحك الحمار....؟ 

محمد حسام الدين دويدري 

_______________

سألت نفسي مرّةً: 

أيضحك الحمار.....؟ 

إذا رأى عَليقَه في حوزة التجّار

يحاولون قهره في قفزة الأسعار

ويشحذون جوعه بالعجز والإصرار

كي  يُتخِموا جيوبهم

ويملؤوا الجِرار

في سكرة القانون

يغفو في متاهة النهار

ويصبحوا كما الوحوش

تكسب الأوزار

في كبوة الضمير حيث تكثر الأعذار

وقد نسوا بأنه سيأكل القشور

 والأعشاب  والقتار

والشوك إن قضى وما على الأشجار

ولن يجوع

 مهما  ضاعفوا الأرقام في احتكار

ولن يروا دموعه وثورة الأفكار

فحَسبُهُ ما قد يقيه الجوع والبوار

ولن يزاحم الورى في سطوة الأقدار

        *.      *.       *

سألت نفسي مرة؛

أيضحك الحمار...؟ 

إذا تناسى أنه يجوب في الحقول والقفار

في صحبة الأخيار والفجار

كي يحمل  الأحجار والأخشاب والثمار

وجلّهم  يخاله لحمقه من زمرة الكفّار

يذوب  في نهيقه المخنوق باعتذار

وينطوي بحزنه المعجون بالغبار

في صبره المختار 

مع أنه يرى الوجود خاضعاً القدرة الجبّار

ويفهم الحياة كلها في لعبة الأقدار

كما أراد ها الرحمن  صاحب القرار

فقد حبا الله الخلائق نعمة الإبصار

وقوّة يريدها الطريقَ والمسار

فقسّم الرزق الحلال مثلما أشار

كي لايعيشوا عمرهم في زمرة الأشرار

        *.       *.       *

سألت نفسي هل ترى سيصدق الحمار....؟ 

إذا غدا في صبره من يكتم الأسرار

وقد رأى ما قد رآه في المدى المثار

وهل سيبكي إن أضاع الدرب والمسار

مفتّشاً عن حقّه المسلوب في انتظار

.......................

١٦ / ٦ / ٢٠٢٦

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :