السبت، 6 يونيو 2026

Hiamemaloha

غد طاعن في الندى للشاعر ميشيل رزق الله

 غَدٌ طَاعِنٌ فِي النَّدَى

الشاعر : ميشيل رزق الله


​يُسَائِلُنِي القَلَقُ المُسْتَبِدُّ

عَنِ الغَدِ.. كَيْفَ يَكُونْ؟

وَكَيْفَ سَنَأْمَنُ غَيْبَ المَسَافَةِ

وَالمَحْوَ.. وَالرِّيحَ.. وَالعَاصِفَاتِ

وَمَا لَمْ يَدُرْ فِي الظُّنُونْ؟

فَأَلْتَفِتُ الآنَ نَحْوَ الوَرَاءِ

لأَقْرَأَ مَا خَطَّهُ الرَّاحِلُونْ

​وَجَدْنَا هُنَاكَ.. جُذُورَ الحِكَايَةِ

سُنَّتَنَا فِي البَقَاءِ

نَامُوسَنَا الثَّابِتَ المُسْتَقِيمْ

وَجَدْنَا رُمَاداً.. وَمِنْ بَعْدِهِ

يُعَاوِدُ أَنْ يَنْبَعِثَ النَّسِيمْ

فَكَمْ مِنْ جُرُوحٍ ظَنَنَّا المَمَاتَ بِهَا

فَاسْتَفَاقَتْ

وَكَمْ مِنْ لَيَالٍ ثَقِيلَاتِ الصَّدْرِ

رَاحَتْ

وَعَادَ لِيَصْدَحَ صَوْتُ النَّعِيمْ

هُنَا رَسَمَ الأَمْسُ لِلْخَطْوِ بَوْصَلَةً

كَيْ لَا نَضِيعَ بِوَادٍ عَقِيمْ

​وَلَكِنْ.. حَذَارِ

فَلَيْسَ الأَمَانُ بِأَنْ نَسْكُنَ المَاضِيَ

أَوْ نَرْتَدِي مِعْطَفاً مِنْ غُبَارْ

إِذَا صَارَ أَمْسُكَ سِجْناً لِعَقْلِكَ

كَيْفَ سَتَبْنِي الغَدَا؟

فَإِنَّ الرُّكُودَ هُوَ المَوْتُ

وَالمُسْتَقْبَلَ طِفْلٌ يُمَدِّدُ فِينَا اليَدَا

يُرِيدُ جَسَارَةَ عَقْلٍ يُجَدِّدُ أَدَوَاتِهِ

يُرِيدُ غُصُوناً تُطَاوِلُ هَذَا المَدَى

​فَسِرْ لِلأَمَامِ

وَعَيْنُكَ تَحْفَظُ دَرْسَ العُصُور

بِقَلْبٍ قَوِيٍّ كَمِثْلِ الصُّخُورْ

وَعَقْلٍ مَرِنْ

يَرَى الفَجْرَ يَبْزُغُ خَلْفَ المِحَنْ

تَقَدَّمْ

وَفِي النَّفْسِ هَذَا اليَقِينُ الَّذِي اسْتَقَرّْ

تَزُولُ الغُيُومُ

وَيَمْضِي المَطَرْ

وَأَنَّ الخُطُوبَ الَّتِي أَوْجَعَتْنَا

سَتَعْبُرُ

حَتْماً

وَكُلُّ مُرٍّ سَيَمُرّْ

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :