بلغنا الاربعين
كبرنا وصرنا نخجل من ناعمِ الكلامِ
ونخفي ما تبقّى في الضلوعِ من الغرامِ
بلغنا الأربعينَ وما انطفأتْ مشاعرٌ
ولكنّا توارينا وراءَ وقارِ عامِ
إذا مرّتْ بنا الحسناءُ نطرقُ صامتينَ
كأنّ القلبَ لم يعبرْ دروبَ الهيامِ
ونبتسمُ ابتسامةَ من يلومُ فؤادَهُ
إذا أخفى اشتياقًا بين همسٍ وابتسامِ
فلا وردٌ نُهديه، ولا شعرٌ نردّدُهُ
كما كنّا بأيّامِ الصبا والأحلامِ
نخافُ حديثَ عشقٍ أن يُقالَ بأنّنا
تأخّرنا وما زلنا نطاردُ بعضَ اوهامِ
ولكنّ الحقيقةَ أن في الأعماقِ طفلًا
يحنُّ إلى المودّةِ واللقاءِ الوئامِ
إذا سمعَ الكلامَ العذبَ أشرقَ وجهُهُ
وذابَ الصمتُ من حولِه كذوبانِ الغمامِ
فيا عمرَ الأربعينِ، وإن توارى شوقُنا
فما زالَ الهوى يجري كسِرٍّ في العظامِ
كبرنا وصرنا نخجل من ناعمِ الكلامِ
لكنّ القلوبَ تظلُّ أصغرَ من سنينِ الأيّامِ.
كلماتي الشاعر
حيدر موسى عوض
العراق
10/6/2026