{ باب جنتي }
صغيرةٌ في عيني عُدتِ يا دُنيا
لمّا تلاشى المقصد و ضاع الحلم
صغيرةٌ صِرتِ لما خارت القوى
و اضمحلت الأماني رغم الزخـم
غريبةٌ أنتِ حين هجرتني الكلمات
لِيَحُلَّ الدمع اللافح محل الكلـم
قاسيةٌ أنتِ حين يومئ الرأس
و تَـئِـنُّ الأحًشاء و يبكي العَـظْم
شديدةٌ لَـهْجَـتُك حين تَقَـيَّـدَ
الـقـلب الـمرتجـف فأصابه الصمـم
عجـيبـةٌ طباعك لـمـا تداعـى
الـعـتـمُ و اقـتـحـمَ الـبـابَ الـسقـمُ
بَهيمٌ لَيلُكِ يَلُفٌُهُ الأسى و الشجى
. و الجُرحُ واسَتْهُ دمـعـةٌ من ضَرَمِ
وَيْحـكَ يا وَصَـبُ لـقـد أَردَيْـتَ
هِـمَّـةَ الجسدِ و تاجَ رأسهِ الأعظمِ
و عاندتَ بِجَبَروتِكَ نَبْضَهُ الأبكم
فَـعَجَزَ الـصـدر عـن تَحَـمُّـلِ الألــمِ
نَفْسٌ تَمزَّقَ رِداءُ قُـوٌَتِـها الأبيض
بِلَواعِجٍ تَنعى رغد الصحة و النٌِعَمِ
مـا كانـت فـيه بالأمـسِ تَـنْـعَـمُ
الـيوم صَـدَّ عنها بـغثة و لم يَـدُم
ربّاهُ ، أنتَ القوي الشافي ، اشفِ
. و لا تُـبْـقِ للـسقـمِ حَـرٌّ و لا أَلَــم
رباهُ ، ارحم ضعفَ بابَ جَنَّـتي
اتِّكاءَ روحي و سندي الأعـظـم
بقلم : سـمـير أرسـلان