الأربعاء، 17 يونيو 2026

Hiamemaloha

عتاب شوق للشاعر سعيد داود

 عتابُ شوقٍ

سعيد داود


عَجِبتُ ولَمْ أَسْلَمْ لِحُبٍّ يُعَذِّبُ

وَهَلْ يُغْنِي الشَّوْقُ إِذَا الوَصْلُ يَغِيبُ؟


وَلَمْ يُنْسِنِي لَيْلٌ وَلَا غَيْمُ مَاطِرٌ

وَفِي القَلْبِ ذِكْرَى لِلْمَحَبَّةِ تَلْهَبُ


وَيَشْغَلُنِي حُلْمٌ بِجَنَّاتِ رَحْمَةٍ

وَدَمْعِي عَلَى طُولِ الأَسَى يَتَسَكَّبُ


إِلَى خَالِقِي تَخْضَعُ رُوحِي مُخْبِتَةً

وَيَنْطِقُ ذِكْرُ اللهِ وَالْقَلْبُ يَرْغَبُ


وَإِلَيْهِ نَفْسِي فِي الدُّعَاءِ مُقْبِلَةٌ

وَإِنِّي لِعَدْلِ اللهِ أَرْجُو وَأَرْهَبُ


وَإِنْ عَاتَبَتْنِي النَّفْسُ قُلْتُ لَهَا اصْبِرِي

فَمَا خَابَ قَلْبٌ بِالرِّضَا يَتَهَذَّبُ


أُفَوِّضُ أَمْرِي لِلرَّحِيمِ مُوَحِّدًا

فَرَحْمَتُهُ بَحْرٌ وَفَضْلٌ مُحَبَّبُ


وَإِنْ ضَاقَ دَرْبِي فَالرَّجَاءُ مُؤَانِسِي

وَإِنْ طَالَ لَيْلِي فَالضِّيَاءُ سَيَقْرُبُ


وَلَسْتُ أَرَى فِي الخَلْقِ أَكْرَمَ مَوْئِلًا

إِذَا ضَاقَ صَدْرِي فَالإِلَهُ يُقَرِّبُ


وَإِنْ هَبَّتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ بِقَسْوَةٍ

فَفِي ذِكْرِ رَبِّي كُلُّ هَمٍّ يُذَهَّبُ


أَرَى كُلَّ مَا فِي الكَوْنِ يَمْضِي بِحِكْمَةٍ

وَمَا خَابَ مَنْ لِلَّهِ يَدْعُو وَيَرْغَبُ


فَلَا الحُزْنُ يَبْقَى وَالرَّجَاءُ مُؤَنِّسِي

وَلَا لَيْلُ يَأْسٍ فِي فُؤَادِي يُغَلِّبُ


بَلِ العَبْدُ إِنْ أَخْلَصْ وَأَصْدَقَ دَعْوَةً

أَتَاهُ مِنَ الرَّحْمٰنِ فَضْلٌ يُقَرِّب


سعيد داود


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :