بوح الصمت و الوفاء
أراها تلوم نفسها لو عاتبتني
و تقتفي خطاي كلما غادرتني
تقلب أوراق ذاكرتي مطوية
و تستنطق عهود الهوى المخفية
تداري بدمع العين حبََا تملكها
و تبكي ببوح الصمت إذ فارقتني
و تسأل طيف الليل عني تلهفََا
و ترجو وصالََا غاب لما جفتني
تخط على جدران قلبي عتابها
و تمحو شكوكََا بالهوى راودتني
و تقسم أن الروح ما تاقت لغيري
و أن عهود الوجد ما فارقتني
و ترجع للأطلال تبحث عن شذى
لعطر لقاء بالهوى جمعتني
تنادي حروف الإسم في صدرها جوى
و تذكر أيامََا مضت و أسرتني
و تعجب كيف البعد يطوي عتابََا
و تشكو لرب الكون ما آلمتني
فما نسيت عهدََا و لا خانت الهوى
و إن بخلت بالوصول يومََا و رمتني
سأبقى على العهد الوثيق و مهجتي
نحن لروح بالوفاء سقتني
فما لامها قلبي على طول صدها
و ما خاب ظلي بالتي ملكتني
عفوت عن الأيام إن جمعت بنا
و أنهت عذاب البعد إذ حرمتني
بقلمي
الأديب و الناقد صالح إبراهيم الصرفندى