أيْن الفرارُ
قَدْ تَحْتَمِي خَلْْفَ الحُصُونِ مِنَ الأذَى
وَتَصُولُ فِي المَيْدَانِ صَوْلَةَ فَارِسِ
تُبْدِي الأنَا بَيْنَ الأنَامِ مُفَاخِرًا
بِلِبَاسِ إعْجَابٍ وَوَجْهٍ عَابِسِ
تَخْتَالُ فِي فَرَحٍ كَأنّكَ خَالِدٌ
وَكَأنَّكَ المِقْدَامُ دُونَ مُنَافِسِ
يَا صَاحِبِي أيْنَ الفِرَارُ مِنَ الرّدَى
وَمِنَ الحِسَابِ وِمِنْ ظَلَامٍ دَامِسِ
سَتُغَادِرُ الدّنْيَا وَإنْ طَالَ المَدَى
وَتُذِيقُكَ الأسْقَامُ شَرَّ وَسَاوِسِ
لَا الحِصْنُ يَمْنَعُ عَنْكَ كُلَّ مُقَدّرٍ
وَالجَاهُ لَا يُقْصِي مَغَبّةَ فَالِسِ
أعْمَارُنَا أجَلٌ إلَيْهِ مَصِيرُنَا
يَا وَيْلَ عَبْدٍ غَافِلٍ مُتَقَاعِسِ
لَا تَحْسَبَنّ الظُّلْمَ يَنْفَعُ ظَالِمًا
وَتُحَرّرُ الأمْوَالُ جُرْمَ مُعَاكِسِ
كُلُّ العُيُونِ وَإنْ غَفَتْ لَنَوَاعِسٌ
وَاللّهُ فِي الآفَاقِ لَيْسَ بِنَاعِسِ
يَا أيُّهَا المَدْفُونُ فِي جَوْفِ الهَوَى
خُذْ جَانِبًا وَدَعِ الأمُورَ لِسَائِسِ
بقلمي : عماد فاضل (س . ح)
البلد : الجزائر