الشوقُ كواني
//
أَسِيرُ وَحَسْبِيَ الأَيَّامُ خَصْمِي
بِمَا جَرَّتْ عَلَيَّ مِنَ التَّدَانِي
نَأَيْتُ عَنِ الدِّيَارِ وَصِرْتُ نِضْواً
تُغَرِّبُنِي المَنَايَا فِي كِيَانِي
عَثَا فَقْرٌ وَأَحْرَقَتِ الشَّظَايَا
رُبُوعَ مَحَبَّتِي، وَبَنُو العَدَاءِ
تَحَالَفَتِ الخُطُوبُ عَلَى بِلَادِي
وَعَاثَ بِأَرْضِنَا عَسْفُ الزَّمَانِ
وَفِي طَيِّ الحَنَايَا لَهِيبُ شَوْقٍ
يُؤَرِّقُنِي وَتُخْذِلُنِي مَدَامِعِي
تَذُوبُ نَوَاظِرِي وَالدَّمْعُ قَاسٍ
عَسَى التَّذْرَافُ يَمْحُو مَا كَوَانِي
أَلَا يَا رَاحِلاً خُذْ عَهْدَ قَلْبِي
وَيَمِّمْ صَوْبَ مَنْ سَكَنُوا جِنَانِي
إِلَى أَهْلِ المُرُوءَةِ وَالعَطَايَا
وَمَنْ بِالجُودِ وَالعَلْيَا كَفَانِي
أَرَى الغُرُبَاتِ أَوْجَاعاً تَمَادَتْ
فَمَنْ لِي بِالعُمُرِ؟ ضَاعَ إِيَّانِي!
فِرَاقُ الأَهْلِ شَيَّبَ لِي فُؤَادِي
وَهَدَّ مَجَامِعِي، وَأَذَلَّ شَانِي
عُقُودٌ عِشْتُهَا أَقْتَاتُ صَبْراً
أُكَابِرُ وَالأَسَى المَكْتُومُ أَحْنَانِي
صَلَاتِي وَالسَّلَامُ تَفُوحُ مِسْكاً
عَلَى المُخْتَارِ مِنْ نَسْلِ عَدْنَانِ
✍️ عبد الغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس) – ٤ يونيو ٢٠٢٦