#٠ذَاكِرةُ٠الأيَّامِ٠
كَيفَ أجِيءُ إلَيكَ
لِتَأخُذَ نَبضَ قَلبِي
رَهينَةً بَينَ يَدَيكَ
وَأنتَ تَرمِي بِأَشوَاقِي
فِي شَبابِيكِ غِيَّابِكَ
الإضطِرَارِي ٠٠٠!؟؟
كَيفَ أجِيءُ إلَيـكَ
حامِلَةٌ بَينَ أضلُعِي
شِريَانَ رُوحِي وَدَمِي
وَأنتَ فِي غيَاهِبِ الحُبِّ
تَشكُو مِن رَجفَةِ الفُؤادِ
وَكُلَّما حاوَلتُ تَفادِيكَ
تَجثُمُ عَلى نارِ صَدرِي
كَالقَدَرِ المَحتُومِ ٠٠٠!؟؟
قُلْ لِي أيُّها المَربُوطُ
كَحَبلٍ منَ المَسَدِ
فِي جِيدِي :
كَيفَ أجِيءُ إلَيكَ
وَأنتَ بِالبَنطِ العَريضِ
تَخلِطُ بِكِلتَا يَدَيكَ
مَشاعِرَ الشَّكِّ بِاليَقِينِ
عَلى خُطُوطِ الجَبِينِ
وتَرسُمُ حُدُودَ التَّمَاسِ
بَينَكَ وبَينِي ٠٠٠!؟؟
كَيفَ أجِيءَ إلَيكَ
رَاكِبَة كِبرِيَّاءَ أنفَاسِي
وأعبُرُ بِدُونِ بَوصَلَةٍ
مَتارِيسَ يَأسِي ٠٠٠!؟؟
فِي نِهايَةِ المِشوَارِ
وبَعدَ خَريفِ العُمرِ
قَد أجِيءُ رافِعَةً كَأسِي
دُونَ أن أُطَأطِئَ رَأسِي
وإلَيكَ بِأسرَارِي أُفشِي
كَما كُنتُ بِالأمسِ ٠
فَتَأخُذُنِي العِزَّةُ بِنَفسِي
وبينَ ذِراعَيكَ أُمسِي
كَي أقتَفِي أثَرِي
عَلَّنٍي أصحُو يَومًا
مِن يَقَظَةِ أحلَامِي
قَبلَ أن تَشُدَّ بِيَدَيكَ أَزرِي
وتُعانِقَ عَلَانِيَّةً أحلَامِي
ثُمَّ تَضُمُّنِي سِرًّا
إلَى صَدرِكَ العَارِي
وتَهمِس فِي مِخيَالِي
بِغَزَلٍ رَقِيقٍ يَستَعيدُ
ذِكرَياتَ المَاضِي
كَأنِّي دُميَةٌ تَلهُو بِهَا
بَينَ أصابِعِ يَدَيكَ
أو قِطَّةٌ فَقَدَت مَخالِبَهَا
بَعدَمَا أصبَحَت بِدُونِكَ
مَمشُوقَةَ القَدِّ والقِوَامِ
بَعِيدَةً عَن أنظَارِكَ ٠
وَأنتَ عَلى المُباشِرِ
تُداعِبُ سِرَّ أحزَانِي
وتَفتِكُ بِبَقِيَّةِ نَخبِي
كُلَّمَا نَفَذَ مِنِّي صَبرِي
عَلَّكَ تُصادِرُ أحلَامِي
وتَرتَوِي بِأشجَانِي ٠
وَأنَا أرَتِّقُ شَبَكَةَ أفكَارِي
فِي الوَقتِ بَدَلَ الضَّائِعِ
أخلَعُ بَرنامَجَ الإنتِظارِ
مِن جَدوَلِ حِسَابَاتِي
ودُونَ سابِقِ إشعَارٍ
أستَيقِظُ بَعدَ مَوتِي
مِن سُباتِ أحلَامِي
وفِي طَريقِ عَودَتِكَ
إلَى الصِّراطِ المُستَقِيمِ
يُرافِقُنِي ظِلِّكَ الطَّبِيعِي
كَأنَّهُ طَيفٌ منَ المَاضِي
لِقَلبِكَ الإفتِرَاضِي ٠
بَعدَ ذَلِكَ يَنفَتِحُ بابُ قَلبِي
كَما كانَ بِالأمسِ القَرِيبِ
يَبتَسِمُ لِلبَعيدِ والقَرِيبِ
وَأنتَ تَرقُدُ بِجانِبِي
تَزدَرِدُ فاكِهَةَ الظِّلالِ
وَتَرفُلُ فِي نَعِيمِ الحُبِّ
كَأنَّكَ تَحيَا حَياةً أُخرَى
وَسَطَ الثُّلُثِ الخَالِي ٠
لَكِن بِفِعلِ التَّقَلُّباتِ
المُناخِيَّةِ الطَّارِئَة
والإحتِباسِ الحَرارِي
داخِلَ غِلافِ قَلبِي
أصبَحَ الغِيَّابُ الإضطِرَارِي
يُمَزّقُ شَرايِينَ أحلَامِي
ويُحَوِّلُ الأمَلَ المَعقُودَ
عَلى صَحوَةِ الضَّمِيرِ
إلَى هَباءٍ مَنثُورٍ
فِي ذاكِرَةِ الأيَّامِ ٠٠/٠
#٠أحمد٠الماخوخي٠٠٠
#٠فاس_16_06_2025_