حُبُّكَ قاتِلِي
أَيَزْهُو العِيدُ دُونَ وِصالٍ
يُرْوِي رُوحِي بِحُمْرِ الجِيادِ
هَلْ يَشْفِي الفُؤادَ هَذا؟
أَمْ يُفْنِي القُلُوبَ وَيُعْلِنُ الجِهادَ
لَيْتَنِي شَمْعَةً تُضِيءُ لَيْلَكَ
وَتُعْلِنُ لِلْعاشِقِينَ الوِدادَ
تَضِيقُ الحُرُوفُ عَنْ وَصْفِكَ
وَأَنْتَ لِلْكَوَاكِبِ امْتِدادُ
أُجاهِدُ نَفْسِي فِي الهَوَى
وَالقَلْبُ يَكْتُبُ وَدَمِي مِدادُ
لِلطَّيْرِ عُشٌّ يَرْتَضِيهِ
وَأَنْتَ لِي الخَيْمَةُ وَالأَوْتادُ
طافَ حُبُّكَ كَأَنَّهُ قَدَرٌ
وَحُبُّكَ قِصَّةٌ يَرْوِيهَا الأَجْدادُ
سِهامُ عَيْنَيْكَ جَمْرٌ وَلَظًى
كَأَنَّها نَارُ حَرْبٍ وَزِنادُ
إِنْ كانَ لِلْفاتِحِينَ نَصْرٌ
فَحُبِّي لَكَ فَخْرٌ وَأَمْجادُ
وَإِنْ كانَ لِلْهَوَى شَرِيكٌ
فَأَنْتَ لِي هَوًى وَمُرادُ
قَلْبِي بَيْنَ يَدَيْكَ يا وَطَنِي
وَلَكَ تُفَدِّيكَ الأَكْبادُ
إِنْ كانَ حُبُّكَ هُوَ قاتِلِي
فَأَهْلًا بِهِ وَحُبِّي بازْدِيادِ
عَيْشٌ بِلا فِلَسْطِين كَلَّا
فَلَا يَقْوَى قَلْبِي عَلَى الانْفِرادِ
لِحُبِّكَ تَشْدُو الطُّيُورُ
وَبِكَ ابْتَدَأَ التَّارِيخُ وَالمِيلادُ
✍️ سعيد داود