بين عتمة الواقع وألوان الطيف
تتراءى الدنيا بلونها الغامق لبعض الناس،
فتقتحم مدنهم وتمزق أشلاءهم،
يهتفون: لا نريدها.. لن نعشق ملامحها،
فهي تبدل بين الحين والحين،
وتعصف كريح سقيم، وتجرح والجرح أليم،
ونحن نمضي كما المساكين.. نبكي ونشكي،
وعندما نحكي، نرى هذا اللون العقيم.
وننتظر..
أن يأتي النهار بلونه الزاهي،
ولون السماء الصافي،
وموج البحر بمياهه التي تمحي الكلمات وتشجب العبرات،
ويتحول الموج العنيف لخفيف لطيف،
وترسم الأحلام بألوان الطيف،
وندرك أن الأحلام تحيا.. وتحلو الدنيا من حلاها، وما أحلاها.
عندما نصمت، لا يدل ذلك على رفض أو صخب أو هجر أو ألم،
بل نحتاج فقط لترتيب الأوراق،
ونتمعن في أوضاعنا: هل كانت سوى لحظات بين لحظات؟
وتفوح رائحة العطر بين الدقات،
وكلمة "أحب الدنيا" هي لحظة سكات..
ويبقى العمر يمضي؛
بين دقات ودقات.. ولحظات ولحظات.
كلماتي د علي عبد حسون