✍️... قصيدة :
بعنوان:
💫صديقي الثعبان 💫
تَأنَّ في صُحبةِ الثُّعبانِ إنْ وَعَدا
فالسُّمُّ يَسري وإنْ أبدى لَكَ الرَّغَدا
يُخفي الخديعةَ خلفَ البِشرِ مُبتسمًا
حتى إذا أمِنَتْهُ النفسُ قد لَدَغا
يَرنو إليكَ بعينِ الودِّ مُبتسمًا
وفي الحَشا نابُ غدرٍ يُورثُ الكَمَدا
يُعطيكَ من عَذبِ الأقوالِ أجملَها
لكنَّهُ يُضمرُ الإفسادَ والكيدا
ما كلُّ مَن قالَ: إني الصاحبُ الوفيُّ
قد كانَ يَعرفُ للإخلاصِ مَقصدا
كم صاحبٍ باعَ عهدَ الودِّ في طَمَعٍ
وكانَ بالأمسِ للإحسانِ مُعتَمدا
إنَّ الخيانةَ نارٌ لا انطفاءَ لها
تأتي القلوبَ فتُبقي العمرَ مُتَّقدا
فاخترْ صديقًا إذا الأيامُ عابسةٌ
كانَ السَّنادَ وكانَ العونَ والمَدَدا
واصحبْ كريمًا إذا ضاقتْ بكَ السُّبُلُ
زادَ الوفاءَ ولم يطلبْ بهِ أحَدا
فالمرءُ يُعرفُ بالأصحابِ سيرتُهُ
كما يُبيِّنُ نورُ الفجرِ مَن رَقَدا
لا خيرَ في صُحبةٍ تُبنى على كذبٍ
ولا ودادٍ يُرى في الوجهِ مُتَّقِدا
فالثعبانُ يبقى، وإنْ لانَتْ ملامحُهُ
يُخفي السمومَ إذا ما أظهرَ الزَّبَدا
والحُرُّ يحفظُ عهدَ الودِّ مُجتهدًا
لا يبتغي بالغدرِ يومًا مَحمدا
فاجعلْ وفاءَكَ للأوفياءِ مُدَّخرًا
ولا تُصادقْ خؤونًا قلبُهُ فَسَدا
تلكَ الحياةُ، فخُذْ من درْسِها عِبَرًا
فالحرُّ يعرفُ أهلَ الصدقِ مُعتَقَدا.
✍️... بقلمي،،،
الأديب د.المهندس الاستشاري :
نصوح عادل محاميد.