تقابلنا
تقابلنا وهنّأ بعضنا بعضاً
بعيد الله في عينين من شوقٍ
وحلّق طير آمالي
لينسجَ من شراعِ الحلمِ..
موجَ الودّ في بحرٍ بلا عصفِ.
تقابلنا وناحَ الصّمتُ مقترفاً
خطايا الصّومِ بالمكروهِ في المعنى
ليوقظَ زائرَ الحيرى
على شفتينِ في لطفِ
تقابلنا وأريجها قد ثوّر الكلماتِ
أصبح في دجى الأكوان
كون الكاهن المعروفِ بالأسرارِ
مكشوفاً وهولُ الوقعِ قد يفضي
إلى الحتفِ
وأكتمُ آخر التّلويحِ في نفسي
بأنّ الوقتَ يخذلني ،وإنّ ربيع َ أزهاري
يجافي العرف للمعشوقِ في عشقٍ
بلاقطفِ.
أُعلّقُ لهفتي في شرفة الأشعارِ
ترصدُ لحن أشواقي.لتختارَ النشيدَ
بروعة التّوصيلِ في ومضٍ
يحاكي برقَ عينيها.
ببحرالصّمت ِ والعزفِ
وأحصي كلَّ أحلامي
أراها من سراب العمرِ، لا عيدٌ
يواسي الجرحَ كالشّعرِ
ولا صمتُ يقرّبُ لحظة التّدوينِ
في شفتينِ كالجمرِ
عزائي نظرةً كُتبتْ
على أطوار عزف حضورها يوماً
ودوّنت الصدى جرحاً يناغي
الرّيحَ بالوترِ
فيصل البهادلي
٢ حزيران ٢٠٢٦