الظلم
ظُلْمٌ في الزمانِ يُكفينا
بعدما ضاعتْ أسامينا
هل عارٌ قد حلَّ فينا؟
أصبحنا للذلِّ نستكينا
أمانينا كَفَتْنا أمانينا
أم عادَ الكونُ يُكفينا؟
كلَّ يومٍ ملحمةٌ تُنادينا
كيف نُنساكِ يا أمانينا!
ما عادَ الكونُ يَعنينا
بعد أن تفرّقتْ أسامينا
أشكو ضعفًا وسهمًا يرمينا
من غيرِكَ يا إلهي حامينا؟
ما بالُ التاريخِ يطوينا
وقد أشرقَ المجدُ في أراضينا
أم نحنُ أمةٌ قد غفلنا
وتاهتْ بنا الأرضُ وسهينا
كيف بالظلمِ رضينا؟
أم في مزادِ العبيدِ شُرينا؟
هذا حقٌّ ضاعَ من سنينا
هل للفجرِ نورٌ في ليالينا؟
لا بدَّ أن ترسو مراسينا
وتغيبَ عن وطني مآسينا
ويمضي الفرحُ بنا حيًّا
علقمٌ شربناهُ وروينا
وطنٌ أضعناهُ من أيادينا
كأنَّه بُعثَ من جديدٍ ينادينا
هذه أنفسُنا تقسو تعادينا
تدقُّ لها القلوبُ أنينًا
حتى الطيورُ غابتْ عن مراعيها
تُعلنُ الخوفَ في روابينا
وتاهتِ الحروفُ في قوافينا
توشمُ الخزيَ على نواصينا
هل من دواءٍ يُشفينا؟
أم ربٌّ في السماءِ يداوينا؟
هو اللهُ لنا يقينًا
قادرٌ أن يعيدَ أمانينا
هي أسماءٌ لنا وإن نسينا
كالنورِ فوقَ الدجى سنينا
— سعيد داود