*ندى الصباح*
رشفاتٌ من ندى الصباحِ المبكرِ توقظُ في الروحِ شغفَ الحياة، وتفتحُ أبوابَ نهارٍ جديدٍ ليقفَ الإنسانُ أمامَ تحدياتِه بقلبٍ أكثرَ ثباتًا وعزمًا.
فما الأمسُ إلا صفحةٌ طواها الزمن، بما حملتْ من أثقالِ الإحباطِ وخيباتِ الانتظار. أما اليومُ فهو فرصةٌ أخرى لنكتبَ حكايةً مختلفة، ونزرعَ في دروبِنا بذورَ الأمل.
نمضي وإن تعثرتْ خطانا، فالعثرةُ درس، والصبرُ جسر، والإرادةُ جناحٌ يعبرُ بنا فوقَ غيومِ اليأس.
وما أجملَ الصباحَ حين يهمسُ لنا: أنَّ كلَّ فجرٍ يولدُ من رحمِ الظلام، وأنَّ الشمسَ لا تتأخرُ عن موعدها، فانهضْ، وامضِ نحو حلمك، فالحياةُ لا تُهدي انتصاراتِها إلا لمن آمنَ بقدرتِه على الوصول.
*فجر يغرد*
ندى الصباحِ أتى يبثُّ بشائرا
ويُشيعُ في قلبِ الحياةِ مشاعرا
يفتحُ النهارَ على رجاءِ مؤمنٍ
ويردُّ عن دربِ الطموحِ مخاوفا
فانهضْ فما الأمسُ الثقيلُ وإن طغى
قد كان طيفًا في المدى ثم غادرا
واخلعْ رداءَ اليأسِ وامضِ بعزمةٍ
تجدِ النجاحَ على الطريقِ مسافرا
ما خابَ من جعلَ الإرادةَ مركبًا
ورأى التحدي للنفوسِ منابرا
إنَّ الحياةَ لمن يُجاهدُ صاعدًا
لا من يُقيمُ مع الأسى متحسرا
فالفجرُ يولدُ كلَّ يومٍ شاهدًا
أنَّ الظلامَ أمامَ نورٍ خاسرا
فكريـة بن عيسى 18 / 06 / 2026