لازلت أنتظر دراجة الساعي
بقلمي هيثم أبو أُسار
كم إنتظرت ساعي البريد ودراجته
وصوت أجراسها وتنبهات الوصل
فرحة الفؤاد بالأمل الموعود
حقيبة الساعي تحمل المرسول
وقت يمر وبين أيام الانتظار حلم
تورق الأحلام بخط حرفها المعسول
ويغدو الصبر يخصب الامال
براعم الوجد تغنت بزهرها المأمول
سقى الله اياماً ماحييت اذكرها
للتراسل بين الناس نظامها المعمول
وللساعي لباس ميزه ليلقى إحترام
وحقيبة ودفتر وقلم لجيه مغلول
قلب الزمان حكايته سريعا وعفى
مكاتب البريد عناوين والطابع المعمول
وكل شخص تملك الساعي والبريد
وإستبدل الأوراق والحبر بمحمول
وصار البريد بالجيب والساعي ذكرى
تصنف بلوحات رسام عفيف خجول
إذدهار الحياة بالعلوم جبت ما قبلها
يرن التنبيه رسالة مكتوبة ببرهة تنول
هنيهة بحسابهم كانت أيام تمر بالعد
بالعلم صار الذكاء صناعياً بارق زهلول
لكل مجال له باع طويل بنظامه
غدا بكل مكتب ومصنع ومدرسة يجول
هيثم أبو أُسار سورية