"هِيَامُ الغَرِيقِ"
جَالَ قَلْبِي فِي فَضَاءِ الحَنَانِ
وَارْتَوَى الشَّوْقُ نَشْوَةً لِلتَّدَانِي
هَامَ صَبْرِي فَاحْتَوَاهُ حَنِينٌ
فِي خَيَالٍ يَدُورُ فَوْقَ الأَوَانِي
قَاتِلِي الحُسْنِ أَضْرَمُوا نَارَ هَجْرِي
مُنْذُ حِينٍ وَذَابَ لَوْنُ البَيَانِ
كُلُّ لَحْظٍ يَسْتَنْطِقُ الشَّوْقُ دَمْعِي
يَرْسُمُ الوَهْمَ سَارِحًا فِي المَعَانِي
يَا هَوَايَا وَفِي خَفَايَاكِ لَوْعَةٌ
صَارَ يَعْزِفُ أَنَّتِي وَالمَثَانِي
حَائِرٌ وَالبِحَارُ عَنِّي سِرَاعٌ
فِي سُطُورٍ تَسَاقَطَتْ مِنْ لِسَانِي
كُلَّمَا هَبَّ فِي الدُّجَى نَفَسُ رِيمٍ
رَقَصَ القَلْبُ فِي مَسَارِبِ الجَنَانِ
نَسَجَتْ رُوحِي أَحْرُفًا مِنْ ضَيَاعٍ
تَذْرِفُ الدَّمْعَ حِرْقَةً فِي التَّمَانِي
تُوقِدُ الصَّبْرَ وَالجِرَاحُ شُهُودٌ
دُونَ وَصْلٍ يَحْمِيهَا مِنْ هَوَانِي
أَنْهَكَتْنِي جَفْوَةُ العَيْنِ حَتَّى
صَارَ جِسْمِي أَسِيرَ سَهْمِ التَّدَانِي
أَيْنَ مِنِّي وَعْدُ الوِصَالِ سِرَاجًا
كَيْفَ خَابَتْ نُجُومُهُ وَالمَكَانِ
مَا تَرَكْتُ الهَوَى أَبَدًا وَلَكِنْ
كَيْفَ يَصْبِرُ العَاشِقُ عَنْ أَمَانِي
أَظْلَمَ اللَّيْلُ وَالبِعَادُ طَوَانِي
فِي مَتَاهَاتِ لَوْعَتِي وَالحِرَانِ
بِقَلَمِي عِصَامُ أَحْمَدَ الصَّامِتْ - اليَمَن