"نار الشوق"
لَـيْلِي طَوِيـلٌ غَـائِرٌ فِي بَابِي
يَـشْكُو سُـهَادِي وَيُـؤْنِسُ اغْتِرَابِي
وَهَـفَـا فُـؤَادِي لِلَّتِي هَامَ بِهَا الهَوَى
بِحِمَاهَا قَلْبِي وَاسْتَكَانَ شَبَابِي
فَـإِذَا ذَكَـرْتُ رُبَاهَا بَـاتَتْ دُمُوعِي
تُـرْوِي مَتَاهَ الشَّوْقِ بَيْنَ رِكَابِي
يَـا لَـيْتَ طَـيْفَكِ يَـرْتَشِفُ لَهْفَتِي
وَيَـزُورُ جَـرْحِي قَـبْلَ يَـوْمِ ذَهَابِي
وَتَـرَقَّقَتْ مِنْ حُرْقَتِي أَنْفَاسِي
تَـسْقِي جَـرَاحَ العِشْقِ فَوْقَ تُرَابِي
يَـا مَـنْ سَكَنْتِ العُمْرَ حُلْمًا خَاطِفًا
وَطَـوَيْتِ عُمْرِي فِي هَوَاكِ سَرَابِي
مَا كُـنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَلْبِي عَاشِقٌ
حَـتَّى رَأَيْتُ الصَّبْرَ ذَابَ بِبَابِي
فَـاكْتُبِي اسْمِي فِي سُطُورِ خَافِقِكِ
وَتَـرَفَّقِي بِـي إِنَّنِي فِي عَذَابِي
يَـا مَـنْ إِذَا غَابَتْ ظَلِلْتُ مُحَاصَرًا
وَبِـقُرْبِهَا يَـحْيَا الفُؤَادُ يَبَابِي
سَـلَامِي لَهَا يَا رِيحُ إِنْ مَرَّتْ بِهَا
وَقُـولِي لَهَا: هَذَا الضَّنَى مِنْ صَبَابِي
إِنِّـي رَهَـنْتُ العُمْرَ طَوْعًا لِلهَوَى
وَعَـرَفْتُ أَنَّ الشَّوْقَ خَيْرُ مَآبِي
بقلمي عصام أحمد الصامت
اليمن