. >> أَسْئِـــلَةُ رَضِيـــع <<.
وُلدْتُ كي أعْلَم
والعِلمُ خَبر كان
لكنّي لمْ أفْهم
والفَهمُ مَصدَر إنْسان
حَقيقة راوَدتْني
أسْئلة كَثيرة
كَمَن أنا ومَن أنتَِ
ومن هو ومن هي
ومن هم ومن نحن
فوق هذه الجَزيرة
ثُم ما دَوري ومَا غايَتي
وما واجِبي و حقِّي
وما حُدودي و حُريتي
وأين أَبْدأُ و أَنْتهي
وما قُدوتي و عَقيدتي
وهل الصّالح هُو الخطأ
أم الطّالح هو الصّواب
فِعلا أسْئلة مُحيّرة
فتَّشْت كُتُب الفلسفة
والأدب والاجتماع
وبعْض دروس المهارة
وهَديَ النُّجوم و الْحِساب
فوجَدتُ فِكرة
تُفنِّد أُخْرى
لدَرجة لمْ أعُدْ أُفرّق
بين الغَبيِّ مِن الأذْكَى
بيْن الأسْياد مِن العَبيد
ولَا الأحْرار مِن الأسْرى
كلمَّا اختَلط عليَّ الفَهم
أتَسلَّل وسَط القَطيع
كيْ أَنْعَم و أسْلَم
ثُمّ سُرعان ما أشْعرُ بالنَّدم
فأتمرّدُ علَى نَفسي الأمَّارة
رُجوعاً إلَى شيْخ المَراجِع
صَحيحاً من دُون خَسارة
حيثُ فِيه بَوصَلة ضَالّتي
بأَلْفِ إشارة و عِبارة
وَ معَه تذْهب كُلّ المَواجِع
فُرْقانا مَشهوداً لهُ
بعَدم التّفْريط
فِي كلِّ مَا جَرى
مُنذُ بَدْء الخَلْق
حتَّى وضْعِه تَحْت الثَّرَى
/عبدالواحد الكتاني (2026/06/08) 🇲🇦.