حُسْنُ الظَّنِّ وَالأَمَلْ
أَحْسَنْتُ فِيكَ إِلَهِي الظَّنَّ وَالأَمَلَا
يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، قَلْبِي قَدْ وَجِلَا
وَمَا خَفِيَ مِنْ حَالِي عَلَيْكَ فَقَدْ جَلَا
أَنْتَ العَلِيمُ بِمَا خَفِيَ وَمَا جَلَا
مَنْ أَمَّ بَابَكَ لَمْ تَخِبْ آمَالُهُ بَلَا
مَا خَابَ عَبْدٌ بِرَحْمَاكَ مُتَّكِلَا
أَنْتَ الكَرِيمُ وَأَنْتَ الرَّحِيمُ فَقَرُبَا
عَيْنُ المَهَامِهِ لَمْ تَغْفُلْ وَلَمْ تَسَلَا
تَسْتَجِيبُ لِمَنْ دَعَاكَ بِغُصَّةٍ
وَتَغْسِلُ بِالعَفْوِ قَلْبًا قَدْ تَبَتَّلَا
تَقَبَّلْ يَا إِلَهِي صَالِحَ العَمَلِ
وَارْضَ عَنَّا رِضَاءً يَشْفِي العِلَلَا
وَاجْعَلْ فِي خُلْدِ الجِنَانِ مَقَامَنَا
وَاكْتُبْ لَنَا فِي رِيَاضِ الأُنْسِ مُرْتَحَلَا
وَارْحَمْ نُفُوسًا إِذَا المَنُونُ دَنَا
وَأَصْبَحَ القَبْرُ مَثْوًى ضَاقَ وَانْعَزَلَا
وَاغْفِرْ ذُنُوبًا مَضَتْ فِي إِثْرِهَا زَلَلٌ
وَنَجِّنَا مِنْ لَهِيبٍ طَالَ وَاشْتَعَلَا
وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ مَضِيقِ الهَمِّ مَخْرَجًا
وَلَا تَدَعْ خَافِقًا بِالحُزْنِ مُكْتَحِلَا
وَاشْفِ السِّقَامَ فَمِنْكَ البُرْءُ نَطْلُبُهُ
أَنْتَ الطَّبِيبُ الشَّافِي لِمَنْ تَوَكَّلَا
وَاجْعَلْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ صَائِدًا
بِالصِّدْقِ يَنْطِقُ فِي الخَلْقِ إِذَا سَأَلَا
وَأَعِنِّي عَلَى الطَّاعَاتِ دُونَ وَنًى
يَا مَنْ لِعَبْدِهِ حَسْبًا وَكُنْ أَمَلَا
وَارْزُقْنَا رِزْقًا كَغَيْثٍ صَابَ هَاطِلُهُ
وَلَا تَجْعَلْ جَنَابَ الفَقْرِ لَنَا حُلَلَا
وَاقْضِ الحَوَائِجَ لِلْمَحْتَاجِ إِذْ نَادَى
يَا مَنْ يُحِيلُ سَوَادَ المَحْلِ مُخْضَضِلَا
صُغْتُ الدُّعَاءَ بِدَمْعِ الوَجْدِ مُبْتَهِلًا
أَنْتَ السَّمِيعُ المُجِيبُ لِمَنْ أَقْبَلَا
(بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي – أبو عاصف المياس | ١٣ يونيو ٢٠٢٦م)