الأحد، 7 يونيو 2026

Hiamemaloha

سلوا الليل عني للشاعر د. توفيق عبدالله حسانين

 .        سَلُوا اللَّيْلَ عَنِّي

سَلُوا اللَّيْلَ عَنِّي كَمْ تَطَاوَلَ جَانِبُهْ

       عَلَى بُعْدِ خِلٍّ كَانَ عِشْقِي عَوَاقِبُهْ

​وَكَمْ طَالَتِ الأَيَّامُ أَجْرَعُ لَوْعَةً

           وَلَيْلُ النَّوَى المُرِّ الثَّقِيلِ نَوَائِبُهْ


​أَطُوفُ دُرُوبَ الحُبِّ أَبْغِي دَلَالَةً

             لَعَلَّ فُؤَادِي تَسْتَرِيحُ جَوَانِبُهْ

فَمَا مِنْ طَبِيبٍ يَشْفِيَ القَلْبَ مِنْ جَوًى

        إِذَا كَانَ مِنْ عَيْنَيْكِ تَبْدُو تَجَارِبُهْ


​وَأَبْحَثُ عَنْ عُذْرٍ يُخَفِّفُ حُرْقَتِي

       فَأَعْيَتْ فُؤَادِي فِي هَوَاكِ مَذَاهِبُهْ

​أُعَاتِبُ فِيكِ الشَّوْقَ حِينَ تَمَرَّدَتْ

      عَلَيَّ اللَّيَالِي وَاسْتَشَاطَتْ مَصَائِبُهْ


وَأَنْتِ لَعَمْرِي لَا تَبَالِينَ بِالَّذِي

   يَرَى الكَوْنَ مِنْ عَيْنَيْكِ تَزْهُو كَوَاكِبُهْ

​يُنَادِيكِ فِي صَمْتِ اللَّيَالِي مَحَبَّةً

          وَتَنْطِقُ بِالأَشْوَاقِ دَوْمًا مَكَاتِبُهْ


​صَحَوْتُ وَنَارُ الوَجْدِ بَيْنَ أَضَالِعِي

            تَشُبُّ وَمَا تَطْفَا لِقَلْبِي لَهَائِبُهْ

​وَطَاحَ بِيَ الوَجْدُ العَنِيفُ مُكَابِدًا

    وَأَضْنَى فُؤَادِي الحُرَّ صَعْبًا مَتَاعِبُهْ


فَيَا مَنْ مَلَكْتِ الرُّوحَ حُبًّا وَرَحْمَةً

             أَمَا آنَ لِلْقَلْبِ الكَسِيرِ تُرَاقِبُهْ؟

​أَمَا آنَ لِلَّيْلِ الطَّوِيلِ انْقِضَاؤُهُ

        وَيَزْهُو رَبِيعُ الوَصْلِ بَعْدَ مَغَارِبُهْ؟


​وَإِنِّي عَلَى عَهْدِ الحَبِيبِ لَثَابِتٌ    

    وَإِنْ كَثُرَتْ فِي الدَّرْبِ عَنِّي مَتَاعِبُهْ


بقلم د.توفيق عبدالله حسانين


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :