قصيدة للأديب صالح الصرفندي مغرقة في الألم والوجع، تُصوّر مرارة النزوح والفقد، وتجسد واقعًا يعيشه الإنسان الفلسطيني بين أنقاض وطنه. الكلمات قوية، صادقة، وتحمل عتبًا حادًا وصارخًا.
تحت الرماد
يا وطني أما زلت تختبئ في
جسدي
تغريبة تحمل تفاصيل نزوحي
و وجعي
لن أحدثكم عن تعبي و عن وجع التخفي
كلكم شاهد على قصة
غربتي
تعلو الآهات على جانبي الطرقات أين
معتصم
غابت الدور و الحطام سكنى
و المقابر صمت من
حجر
أناشدكم من أرض فاق وجعها
وجعي
هنا الأقنعة مزورة و بطون
التهمت كل أخضر و يابس
و التمور حتى
عجمها
أيكفي الرثاء !!
أيكفي النداء !!
سرقوا زيتون
أحلامنا
غادروا خفية في زمن فقه
عهرنا
لا استثني أحدََا
الحاجب إبن سلول و الوالي
لهبها
دون يا تأريخ
هل يموت الوطن مرتين ؟
يا وطني
أتحفظ أسماء من
رحلوا
أتحفظ أسماء العابرين و من
صمدوا
يا وطني
من يلملم بقايا أشلائنا ؟
من يداوي جروحنا ؟
انحرفت بوصلة
رباطنا
أيها الماكث في مواصي
النزوح
في متاهات الغربة
غزة جف ماؤها
تشققت أرضها
من نحاكم
النيل أم دجلة
و فراتها !!
بقلمي #
الأديب صالح إبراهيم الصرفندى