الاثنين، 20 يوليو 2026

Hiamemaloha

أبو العلاء المعري للشاعر مروان خلوف

 أبو العلاء المعرّي


غالتْ بنات الدّهر في الجّور ولم

أحتسِ  إلّا    خيبةً  و  علقما


طيش الشباب ساقني لبابهم

مع الطغاة ، الفكر عقداً أبرما


زلفى   ذهبتُ   للأمير.   مادحا 

أبغي رضا من نال جاهاً أو سما


لكنّ  فكري  ه‍ژّ سيفَ عزًتي

و أبى صنيع الخانعين  مُلزَما


قَبَضْتُ كفّي عن رخيصٍ مقسما

ألّا  يُباع  الفكر  أو  أن  يُسحما


حرّ  أنا  لا أرتضي درب  الخنا

حتّى و إن طلتُ بكفّي الأنجما


فقدتُ رؤيتي و أمّي بعدها

أُقْحِمتُ مركب الحياة هائما


أبكيكِ لو  كان  العويل  ناجعا

ما نفع نوحي ،هل يُعيد النوّما ؟


حسبي من الدنيا فقدتُ نورها

فلا  أرى   منافقاً   أو   ظالما


لزِمتُ  بيتي تاركاً ظلم الورى

و  كلّ   فظٍ  جاهلٍ  تَحَكَّمَا


لم   أَتّخِذْ    حَليْلةً   مخافةً

من  أن يُذلَّ طفلُها  و يأثما


فَقْدُ عيوني لم يعقْ بصيرتي

بل سُوِّيتْ مثل شهابٍ إذ رمى


على هدى الرحمن أمشي مبصرا

و خافقي نحو المعالي قد سما


قد لامني القوم وقالوا مُلْحِدا

فالعلم  نور  للذي  قد  فهِما


فالشّك  قنديلٌ  ينيرُ   عقلنا

والعقل يأبى أن يكون نائما


يشقّ صدرَ الجهلِ مثل معولٍ

و يُبْلجُ  اليقينُ ما قد أُبْهِِما


جَوْرُ الأنام قد طغى حتّى على

دبيبةٍ   أو   طائرٍ   علا  ،  طَمَا


عقدْتُ عزمي  أن أعيش أخضرا

فالكائنات   أُبرِئَت   كي  تسلَما


لم أُؤذِ  يوماً خَلْقَهُ ، و كم قَسَوا

فأوجعوا  طيراً  ضعيفاً   أبْكما


خططتُ بالعزم الرفيع مَجْديا

و إنْ غدا سهم الزمان أسهما


صدحتُ  بالضّاد فصيحاً  بارعا

وصار فكري  للحصيف معْجَما


لم تلقَ نِدّاً في يُمُومِ  حكمتي

و الجهل ُ فوق شطّهِ  تحطّما


مزْنُ   أنا  إذا   تجلّتْ   فطنتي

أغرقتُ كلّ جاهلٍ ، إذْ ما هَمَى


بقلمي : مروان خلوف

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :