ذِئابُ الضُّحى:
أ بِضُحى النَّهارِ عِواءُ الذّئابِ ؟!
وفي اللَّيلِ منامُ الكلابِ ؟!
أيا مَسخرةَ الانتهاكِ عاثَت
بأضراسِ الضَّباعِ فَيضُ اللُّعابِ
أ تنامُ الأغنامُ بحُضنِ عَلْمَسٍ ؟!
ويعشَقُ السِّنجابُ مِخلَبَ العُقَابِ ؟!
ضَغِيبُ الأرانبِ يُصدِرُ قَلَقًا
كَدَسِّ رأسِ النَّعامَةِ بالتُّرابِ
الأناكوندَا بالضَّحيَّةِ تَلُفُّ جِسمَها
وبعد العصرِ ما فائدةُ العِتابِ ؟!
هَاكَ العَنكبوتُ يَبنِي هَشاشةً
كُلُّ البُيوتَاتِ تَمضِي لِلخَرابِ
الوَهنُ والوَهمُ وَالخِداعُ أَركانُها
وَغِيابُ السَّكينةِ يُفضِي لِلعَذابِ
لِكن لِلغَافلِينَ عَينُ دِرايةٍ
بِالغَيبِ إرادَةٌ تَنظرُ لِلصَّوابِ
مُن النّواصي تَمسِكُ فراعنةً
وَعلى السَّحِيقِ ذَرُّ التُرابِ
فَيَا مَن تَلَكَّأَ مُتَضرِّعًا
بِاليَقينِ يُنزَّلُ غَوثُ السَّحابِ.
العراق.
نعمه العزاوي.