السبت، 18 يوليو 2026

Hiamemaloha

سقف لاينطفئ للأديبة سعديه عادل

 ((سقف لا ينطفئ ))

ليس للبيوت من الأعوام ما يُحصى،

بل ما يختبئ في الصدور من الصبر الطويل.

هناك امرأة إذا ضاق النهار بأهله

اتسعت لهم،

وإذا تعبت الطرق كانت آخر الدروب إلى الطمأنينة.

تخفي انكسارها

كي يظل الضوء مشتعلا في النوافذ،

وتخبئ دمعها حتى لا يستيقظ الحزن في عيون الصغار.

تطبخ الحب على نارالأيام،

وتخيط بأصابعها ما مزقته الرياح من الحكايات.

وفي الليل، حين ينام البيت،

تجلس لوحدها على حافة التعب،تحصي ما تبقى لها من قوة،

ثم تهمس للقلب:

سأبقى...

ما دام في الروح نبض،

وما دام في الدار من ينتظر عودتي كل مساء.

تحمل فوق كتفيهاأعمارا صغيرة،

وأحلاما تؤجلها كلما نادى الواجب،

وتقف بين العاصفة والباب

كي لا يصل الأذى إلى من تحب.

لكنها،

في زحام العطاء، تنسى أن لها قلبا

يحتاج هو الآخر إلى دفء يد،

وإلى قلب يحتضن صمته الطويل.

تمضي الأعوام، وفي بعض النساء

أرض لا تجف،

كلما أخذت منها الحياة شيئا،

أنبتت للذين تحبهم وطنا

فإذا خفت الضوء ذات يوم،

فلا تسألوا النوافذ عن سر الغياب،

واسألوا هذا القلب:

كم مرة أخفى وجعه

ليمنح الآخرين أسباب الحياة؟

ثم قولوا لها، ولو مرة واحدة:

استريحي...

فقد حملتِنا العمر كله،

وحان للعمر

أن يحملك.

سعدية.عادل 

18/07/2026


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :