يا للخيبة على أرضنا
قدمتم إلينا حملا وديعا
سرعان ما نكصتم على عقبكم
نهبتم ثرواتنا
أرغمتمونا على الجزية
ظنا منكم حمايتنا
لكنكم انكشفتم
بانت حقيقتكم
جئتم لحماية عدونا
أحرقتم زيتوننا
قمحنا وأرضنا
يتّمتم صغارنا
ثكلتم نساءنا
أهملتم شيوخنا
طمستم معالمنا
تاريخنا ومجدنا
بعد كل هذا ماذا تريدون؟
إرحلوا عنا
اتركونا نستعيد حياتنا من جديد
كي نعيش عهدا سعيدا
ما تبقّى منا بعد الحرب
بعد الخراب والدمار
ترويع الرضع الصغار
يا للعار.. يا للعار
أين هي حقوق الطفل؟
أعلنتموها في مجالسكم
أين هي حقوق الإنسان؟
دوّنتموها في سجلاتكم
درّستموها لنا في مناهجنا
لطلاب مدارسنا وجامعاتنا
على شاشات تلفازنا
وفي منابرنا الحرة
في غفلة من الزمن
خراب وقتل ودمار
في فلسطين ولبنان واليمن
الكل دفع الثمن
راح يندب حظه
كيف كنا مغفلين
لم نأخذ بكلام رب العالمين
ها نحن اليوم نتجرع المرارة
الخسارة وراء الخسارة
بعدما أغرقتنا الديون
اسودت الدنيا في العيون
شعوب تعيش الفقر والجوع
جفت مآقينا من الدموع
لم يبق لنا سوى القلم
من يكتب عن الألم والدم
من أجل غياب الحوكمة
لا ماء ولا كهرباء
ونقص في الدواء
هناك في الخارج الجبناء
من ينادون بحرق المزارع
مع الغابات
لكن هيهات وهيهات
مازال فينا أشراف
من غضب الله نخاف
نتصدى لهم بكل قوة
نرفع الراية
راية اللواء
لمن وعدونا بالشفاء
من غدر هؤلاء
نقول للعالم الغريب
ها نحن عدنا للبناء
لسنا كما تظنون أغبياء
لنا شباب أقوياء أذكياء
من يحملون المشعل بعدنا
غدا نحن راحلون
هم لمجدهم يعودون
لربهم ساجدون
ربنا كن لنا سندا وعونا
وانصرنا على من ظلمنا
ها نحن لك ولبلداننا عائدون
صيحة من فهموا لعبة عدوهم
لأرضهم وعرضهم مدافعون
صلاح الورتاني // تونس