..................... تَتَكَلَّمُ الْحَشَرَاتُ .....................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
بَحْرٌ بِه صَارَتْ تَتَكَلَّمُ الْحَشَرَاتُ
صَاْرَ الْقُرَيْدِسُ يُهِيْنُ الَحَضَارَاتِ
حُوْتٌ مَلَكَ الْمِلْيَارَاتِ وَطَائِعُ
عُنْوَةً لِسَيِّدٍ يَسْلِبُهُ الْأَتَاوَاتِ
خَانَ كَرَامَتَهُ بِكُرْسٍ بَائِسٍ
بَاعَ الْرَّعِيَّةَ وَابْتَلَعَ الْإِهَانَاتِ
مُنْبَطِحَاً تَحْتَ أَقْدَامِ سَادَتِهِ
يَقْبَلُ بِانْحِنَاءٍ لِإرْضَاءِ الْقَذَارَاتِ
مَاْتَتْ ضَمَائِرُهُمْ عَجَبَاً لِحِيتَانٍ
نَعْلَاً غَدُوْا بِأَقْدَامِ الْسَّفَارَاتِ
خَانُوْا الْرَّعِيَّةَ وَتَآمَرُوْا بِنَذَالَةٍ
عَاْرٌ عَلَيْهِمْ حِيْتَانُ الْتَّفَاهَاتِ
نَاْخَتْ حِيْتَانُ الْفُجْرِ كُلِّهِمُ
أَمْرِيْكَا تَأْمُرُ وَأَنْتَانُ الْنِّفَايَاتِ
حُوُتٌ وَمَخْصِيٌّ فُضَّتْ رُجُوْلَتُهُ
اِنْبَطَحَ مَذْلُوْلَاً لِلْغَرْبِ بِسُكَاتِ
اِسْتَمْرَؤُوْا الْذُّلَّ وَاُنْكَشَفَتْ عَوْرَاتُهُمْ
نَاْمُوْا عَبِيْدَاً وَاسْتَغْرَقُوْا بِسُبَاتِ
حِيْتَانُ عَارٍ مَاتَتْ مُرُوءَتُهُمْ
اِسْتَسْهَلُوْا الْذُّلَ تَحْتَ الْغِطَاءَاتِ
عَاْشُوْا بِبَحْرٍ كَالْصُّرْصُوْرِ عِيْشَتُهُمْ
بَاْتُوْا عَبِيْدَاً لِهَاتِيْكَ الْعِصَابَاتِ
جَفَّتْ دِمَاءُ الْنَّخْوَةِ بِالْشَّرَايِيْنِ
صَاْرُوا حَرِيْمَاً تَحْتَ الْمِلَاءَاتِ
رَوَّضَهُمْ شُذَّاذُ آفَاقٍ صَهَايِنَةٌ
أَعْدَاءُ لِلْدِّيْنِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْعَادَاتِ
عَيْشَهُمْ لِقُرَيْدِسٍ غَشُوْمٍ طَبَّعُوْا
قَدَّمُوْا لِلْقُرَيْدِسِ شَتَّى الْإِعَانَاتِ
أَبْنَاْءُ جِلْدَتِهِمْ بَاعُوْهُمْ وَاشْتَرُوْا
قَتْلَ الْطُّفُوْلَةِ بِقَصْفِ الْطَّائِرَاتِ
حَيْتَانُ الْخِزْيِ صَهَايِنَةٌ بِصِبْغَتِهِمْ
الْذُّلُّ دَيْدَنُهُمْ وَلَعْقُ الْنِّعَالَاتِ
مَصُّوْا أَكُفَّ سَادَتِهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ
دَاْسَتْ رَؤُوْسَهُمْ أَكْعَابُ الْمُوْمِسَاتِ
صَاْرُوْا كَدُمَىً تُحَرِّكُهَا خُيُوْطٌ
تَلْهُوْا تُقَلِّبُهَا أَكُفُّ الْعَابِثَاتِ
بَاْتُوا كَمَسْرَحٍ لِلْغَرْبِ مَهْزَلَةً
نَاْمُوْا بِكُرْسِيٍّ عَشِقُوْا الْمَنَامَاتِ
أَضْحُوا كَسُخْرِيَةٍ كُتِبَتْ كَمَلْهَاةٍ
يَسْعَدُ بِقِرَاءَتِهَا قُرَّاءُ الْرِّوَايَاتِ
....................................
كُتِبَتْ فِي / ١٣ / ٧ / ٢٠٢٥ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...