إليها الصباح
إِلَيْكِ يَنُوحُ الصَّبَاحُ بِقَلْبِي
وَيَحْيَا هَوَاكِ بِعُمْقِ الشَّوْقِ
أَنَا الصَّفْوُ وَالْوُدُّ نُورُ حَيَاتِي
وَيَجْرِي غَرَامِي بِدَمْ عُرُوقِي
وَيَا نَسْمَةَ الرَّوْضِ عِطْرُكِ فَاحَ
وَحُبِّي بِسِرٍّ عَمِيقِ
خَاطَبْتُ سَمَاءَ الْمُنَى بِصَدِيقٍ
فَجَاءَ الصَّدَى لَحْنَ صَوْتٍ أَنِيقِ
وَيَا وَرْدَةً فَاحَ عِطْرُ شَذَاهَا
فَأَضْحَى الْوُجُودُ بِنُورٍ بَرِيقِ
تَفَتَّحَ حُسْنُ الْوُجُوهِ بِعِطْرٍ
وَرَقَّ الْجَمَالُ بِخَدٍّ رَقِيقِ
وَمَا عَرَفَ الْقَلْبُ دَرْبَ الْكَذِيبِ
وَلَا مِلْتُ عَنْ نَهْجِ حَقٍّ طَرِيقِ
فَصِدْقِي شِعَارِي وَنُورِي سَبِيلِي
وَخَيْرُ الرَّفِيقِ لِعُمْرٍ رَفِيقِ
وَيَا شَادِيَةَ الْحُسْنِ إِنَّ فُؤَادِي
بِبَحْرِ الْهَوَى عَاشَ عُمْرًا غَرِيقِ
أَلَا تَعْلَمِينَ بِأَنَّ فُؤَادِي
مِنَ الْعِشْقِ نَبْعٌ عَذْبُ الرَّحِيقِ
جَعَلْتِ الْبَدْرَ نُورًا بِعَيْنَيَّ لَيْلِي
فَأَشْرَقَ فِي الْقَلْبِ أَجْمَلُ بَرِيقِ
وَإِنِّي حُرُّ الْكَلَامِ بِحَقٍّ
وَأَرْفَعُ صَوْتِي بِرَغْمِ الضِّيقِ
فَتَشْدُو الطُّيُورُ بِأَلْحَانِ شِعْرِي
وَيَبْقَى صَدَاهُ مَدَى كُلِّ شَوْقِ
الكاتب عبدالرحيم الهيكي