الخميس، 9 يوليو 2026

Hiamemaloha

الحب نسغ الحياة للشاعر الأستاذ الشاذلي دمق

 🔻 ذَاكِرَة .. و تَـنْـتَـحِـلُ الـنِّـسْـيَان 🔻

.. في العِقد الثّامن من القرن العشرين وجدت نفسي - و أنا يافِعًا كنتُ - أمام سطر من سطور أقداريَ الجميلة و المَهيبة في بلاد الفِرَنْجَة .

و مازلتُ إلى اليوم - و أنا أرى الأبْلَجَ في الفَوَدَيْن- أتهجّى حروفَه و أسال :

لماذا أنا ؟ و لماذا هي بالذّات رُغم كلّ المُفارقات الحضاريّة والتناقضات الموضوعية ؟

فاقرؤوا معي هذه التّغريدة عَلّ أحدا أوْعى مِن  الحلاّج أو الغزالي في القول بالاتحاد و الحلول ، و الفناء في الحُبّ الإلهي . 

أليس مِنْ ذاك الأَجَلِّ، هذا المُجِلُّ : 

                       ( الحبُّ نَسْغُ الحياة ) ؟

 أريد أن أفهم .


 

🔻ذَاكِرة .. و تَـنْـتَـحِـلُ الـنِّـسْـيان🔻


سبعة عشرة ألف شمس و قمر 

في دَرْب الـتّـبّانـة زَحَـفَــتْ ،

و هـــذا الأثــــــــــــــيــــر

سِــــجِــــلٌّ مَــــرْقــــوم 

فــيــه نَــبْــضٌ قـديـم  

كــــالـــــسّــــهــــــم

مَـــرَقَ بِــأيْــلُــول

يَـلُـفّ الـمدارات

و الأفــــــــلاك

الـسّابِـحـات 

 

ســـقــطــتْ مِـــن الـسِّــدْرة 

أوراقُ حُـشــودٍ من البَشر

فـاكتضّتْ هناك بَـرازخ

و امــتــلأت هـــنــا 

فــــراغـــــــــات 

 

و كم سَجَى على الـفجر لـيْـلٌ

بِـــــكَــــمْ تـــهــــالـــيــــــل 

و كَـــــمْ سُــــبُـــحـــات ،

و الــــقـــلـــــــــــــــبُ 

لــم يـزل يَـرتَـشــف

مِـن نهر " دِيــفْ "

أُولى النّبَضات 


مــع الــــــــــــــــحُــــــــــب ،

يـــا لَـجــسـارة القـــلــــب . 

ســــقْـــفُ الــصّــمــــــود

أعلى من جَلَدِ العَـانِــي

و الأطواد الرّاسيـِـات

و أعـتـى مـن زُهــد

الــــرّاهــبـــــــات

 

فـي سِــــجِلاّت الـــتّـوثــيــــق

تَرْبُو الأربعون على آخر بَريد 

و الــذّاكــرة وَقّـــــــــــادة 

تَـــــنْـتـــحِــل النّسيانَ

لِـعُــقـــــــــــــــــــودٍ

و ســـنــــــــــوات


هـــــنـــــــــــــــــــــــــــــــــا ،

يُـــوقِّــع الــقــلـبُ نَـبـضَـــه 

فـــــي ضــــاحــــيـــــــــة 

مـن ضواحي"سِيفَاكْسْ"

الصّاخبة مُستحيلات

و احْــــتـــمــــالات


و هــــــــــــنــــــــــــــــــــاك ،

فـــي إقـليـم " كَالْـفَادُوسْ" 

يَــتَــلَـولَـــبُ الــنّــبـضُ

ذَبـذبـات حٍــيـالـهــا  

و تــــــــــردُّدات 

 

لَـطـائــفُ الأشـواق دَومـــــا 

خَــفِــيّــةُ الأصـــــــــــداء 

قَصـــيّــة الأمْـــــــــداء

و تُزْوْى لها المسافات


ِبَـاتْـــرِيــسْيَــا ..  Patricia

لــؤلــؤتــــي الــنـجـــــلاء 

في الـشمـال الغـــــربي 

لِـبــــلاد الــــغَــــــال

خَــلْــف الـــبٍــحار

و الــمُـحيـطـات


طـــــــائــــر الـــفِــيــنٍـــيــق

يَـــــــزفُّ  إلـــــــــيـــــــكِ

مِــن " تَـــــبَـــــــــرُورَة "

وَجْـــــدا  لا يـــخْـبـو

رُغْــم الآفـــــــــاق

الـقـاصـيــــــات

 

و ذكــــــــــــــــــــــــــــــراك

كـ  " الـنَّــــــيْـــــــــــرُونْ "   

بِـالــــــــــرُّوح يَـــــسري

نَـبَـاريــسَ شُــــــعــاعٍ

فــي الـــــــسُّـــــدُمِ 

الــحـــــالِـكــــات


مـن أجـلـك و عـــدتـــــــــك  

باقتحام ملاحم النُّورْمَانْدْ  

مِثل الفاتح " وِيـــلْيَــامْ "

ورفعِ أَلْــوية الـــوفاء

فوق كلّ الشُّرُفات

 

و تـواعــــــــــــــــــــــــــــدنا  

نُشْعل شماريــــخ العــــودة

بـشـارع "جـون جـوراس"  

وفي مدائن الـنُّـورْمَـانْدْ

كَــابُـــــور Cabourg

و كَــــــــــايْنْ Caen

و لِيزْيُو Lysieux

و هُولْقَــــــــــاتْ

                                                 Houlguate


و تَـعــاهـدنــــا نَــسـتـأنـــف 

بِـــكــارةَ الــــــــــزّمــــــن 

و عُـــــــــــذريّةَ المَوْطن

ديــــــف - سـير مار -

                                         DIVES-sur mer-

و الشّوارع الّـتي 

عَبَرْناها معـــا 

و الـمَـمَرّات

    

أُلْــهِـــــمْـــتُ أنّـــــي سأنشـئ 

من  أجراس الـــــــكـنائس

و أصــوات المـــــــــآذن  

مُـعـجـزةَ نَــــــــغَـــمٍ  

و هَـارْمـونـيّــــات


و فــــي غَــدِنـــا رَشـــــــاشُ

تَــولِيفةٍ من الرّياحــيــــن 

من عـطـور بَـارِيـــزِكُمْ

و عَنْبرِنا و بَخورِنا

و نَـدِّ العادات 


و ربّـــــما أوحِـــــي إلـــــــيّ 

بِــذَوَبـان جـلـيـد الإفرنـج

و صَهْر كلّ الـهُــوِيّــــات 

في حـضـارة جديدة 

عُـنـوانـها الـحُـبُّ

نَـسْـغُ الـحيـاة 


و و و و و .......................


مُـبـكّرة جدّا كانت الـنّـوايا .

و الـــواقـــع غالــــــبا ما

يُـسَـفِّــه الأحــــــــلام

و الأراجــــــــــــــي 

و جُلَّ الأُمـنـيات


فـــلا أنـــــت بَــــــــــلْـقِـــيسْ

الّتي نَـكّـــــــــروا عرشهـا .

و لا أنا بِسُــــلـــيــــمان ،

الــــجاريـاتُ طَــوْعِـي

رُخـــــــــــــــــــــاءً ،  

و بِالعشِيِّ جِياديَ

الصّافِــنــــــات 


فأنــا أَعْجَـزُ مـمّـا تـتـخيّليـن .

طَــــمَـــــرَنــــــــــي الــدّهـر

تـحـت مَـــطـاويــــــــــه ،

و نَــــــــــسَـفَ حُــــلـما

عــــشـتُ أُنـاغـــيــه .

فـــشرّدَتْـنـي عـنـكِ 

تــــفــاصــــيـــل 

و شطّت بـــي 

عـــوائــــــق

و حَيْثيّات

 

بحثتُ عنك في كلّ الخرائط .

فـتّـشـتُ عنك في المـــقروء 

و الـمـرئي و الـمـسـمــوع ،

و اقْــتــفَــيــتُ الإســــم

فـي الـفـضـــاء الأزرق

و عالم الافتراضات

 

و بعد أربعين بُـورصـة فَـلَـكيّــة 

و أكثر ، - مـــرّت خَــــــــــواءً 

بِـــــلا أصـــــــــــــــــــداء -

أُلقِـــــيَ فـــــــي رَوْعـــي 

أنّكٍ مِـن أمَدٍ  تُـقِـيمين 

بـإحـدى السّـمـاوات


فانْـــــــظُـــــريــــنـــــــــي إذًا ،

رُبّما  تُفَخَّخُ الآن في مِنطادي

آخــــرُ الـنَّــــــــفَــــثــــات .

 

آسـف رَيْحانتي"حفيدة فِــيـكْـتُـورِيَا"

و دُرّة " بْـلاَنْـشَـارْد "Blanchard

قاضِيني كما لَوْ لم أعِدْك بشيء. 

قَنَــــــــصَـنِـــــي الــوقـــــــت

و ســــــرقـنــــي الـــــعـمــر   

و احْتُجِزْتُ رَهِيـــنَ بَـوْنٍ

و مُـفـارَقــــــــــــــــات 

و آفــــاقٍ شاسعات


لقد تـــــوانـــى الــــحـظُّ مـعـنـــا

فتـــــــــــــــأخّر المــــــوعـــــد

و تـــــأجّــــــل اللّــــــــقــــاء 

و أُرْجِئَتْ مراسمُ الكارْنَفال

خــلــف الــكــــواكـــــب

و الـــــــمـــــجـــــرّات


 

                                  تغريدة للشاعر 

                             الأستاذ الشاذلي دمق

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :