((حين ينكسر الأمان))
حين ينكسر الأمان، لا يبقى للعتاب سوى صمتٍ يثقل كاهل الذات
الأبواب التي فتحتها الأحلام تغلقها الخيبة بصمت،
والبيت الذي كان يخبئ دفءَ الطمأنينة يستيقظ فجأة على صوت الخراب.
كم من وعدٍ سقط بعيدًا عن العيون،
وغدت الأيام أضيق من أن تتسع لإنتظار جديد.
ليست الخيانة أن ترحل الأجساد،
بل أن يغيب الصدق وتغترب الكلمات عن قلوبٍ كانت تؤمن بها.
إذا مات الوفاء، تحولت العهود إلى سراب، وصار الماضي حكايةً يرويها الوجع.
من يخون قلبًا لا يسرق لحظةً عابرة، بل يقتلع أعوامًا بُنيت على الثقة، ويترك الأحلام معلقةً على أطراف الغياب.
لكن الرماد ليس نهاية ،
فمن بين الشقوق تولد القوة، ومن الإنكسار تنبت أجنحةٌ جديدة،
تتعلم التحليق في فضاءاتٍ لا تستعير سماءها من أحد.
و القلب الذي عرف الوفاء لا يليق به أن يقيم طويلًا في أرض الخيبة،
والروح لا تخلع ثوبها الأول، لأن
الصدق سيبقى عنوان الروح
وسيظل الأمان بيتا مشيدا في الداخل
حتى وإن تهدمت الجدران .
سعدية.عادل
02/06/2026